رغم ثروتها الخيالية.. لماذا تُجبر إنفيديا موظفيها على دفع ثمن الغداء؟
تواصل شركة إنفيديا، التي تقترب قيمتها السوقية من 5 تريليونات دولار وتتصدر قائمة الشركات الأعلى قيمة في العالم، تطبيق سياسة غير مألوفة في قطاع التكنولوجيا، إذ لا توفر وجبات غداء مجانية لموظفيها، على عكس ما اعتادت عليه كبرى الشركات المنافسة في وادي السيليكون.
فلسفة إنفيديا في التعامل مع العاملين
ووفقًا لما نشره موقع fortune، فإن موظفي إنفيديا يدفعون مقابل الطعام والمشروبات داخل الكافتيريات التابعة للشركة، رغم أن بعض الوجبات تُقدم بأسعار مدعومة.
وتأتي هذه السياسة في وقت تتنافس فيه شركات التكنولوجيا الكبرى على تقديم مزايا واسعة تشمل الوجبات المجانية والخدمات الترفيهية لجذب الكفاءات والاحتفاظ بها.
وسلط مهندس البرمجيات والكاتب التقني غيرغلي أوروس الضوء على هذه الممارسة بعد زيارة للمقر الرئيسي للشركة في مدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا، مشيرًا إلى أن الوجبات الخفيفة وبعض المشروبات ليست مجانية، وهو ما يعد استثناءً مقارنة بما هو سائد في شركات التكنولوجيا العملاقة.
سياسة الطعام في إنفيديا
وبحسب ما نقله موقع Business Insider عن موظفين سابقين، فإن سياسة الطعام المدعوم مطبقة في إنفيديا منذ أكثر من عقد.
وأظهرت تدوينات لمتدربين سابقين أن متوسط سعر الوجبة داخل الشركة بلغ نحو 6 دولارات عام 2014، مع قائمة طعام متنوعة تضمنت الدجاج والمعكرونة والأرز والسندويشات.
وتختلف هذه السياسة عن شركات مثل غوغل، التي توفر لموظفيها وجبات مجانية على مدار اليوم داخل عشرات المطاعم والكافتيريات بمقرها الرئيسي.
وتعتبر الشركة أن تناول الطعام بشكل جماعي يساهم في تعزيز التواصل وتبادل الأفكار بين الموظفين من مختلف الأقسام.
ويعكس هذا النهج فلسفة مؤسس إنفيديا ورئيسها التنفيذي جنسن هوانغ، الذي قاد الشركة منذ تأسيسها عام 1993 لتتحول من شركة متخصصة في رقائق الألعاب الإلكترونية إلى أحد أبرز المحركات العالمية لثورة الذكاء الاصطناعي.
ورغم عدم تقديم وجبات مجانية، تعوض إنفيديا موظفيها عبر واحدة من أكثر خطط شراء الأسهم سخاءً في القطاع التقني.
ومع ارتفاع سهم الشركة بنحو 1400% خلال السنوات الخمس الماضية، حقق العديد من العاملين مكاسب مالية كبيرة، جعلت قيمة تلك الحوافز تتجاوز بكثير تكلفة وجبات الغداء المجانية.
