استثمار بـ350 مليون دولار.. ملياردير تسلا يدعم إنفيديا وسط تقلبات السوق
أقدم الملياردير ليو كوغوان على شراء مليون سهم إضافي في شركة إنفيديا، ليرفع إجمالي حصته في صانعة الرقائق الأمريكية إلى مليوني سهم، في صفقة أعلن عنها مبكراً عبر منصة X قائلاً: "كما وعدت، اشتريت اليوم مليون سهم إضافي من NVDA"، وذلك بعد أيام من إعلانه عن عملية الشراء الأولى.
ويُقدّر المراقبون إجمالي ما أنفقه كوغوان على أسهم إنفيديا بنحو 350 مليون دولار بناءً على أسعار الإغلاق الأخيرة، في رهان استثماري جاء في توقيت بالغ الحساسية تتصاعد فيه حدة التوترات الجيوسياسية وتتراجع الأسواق على نطاق واسع.
وتكتسب هذه الخطوة دلالة خاصة من كونها تحولاً استراتيجياً في مسيرة مستثمر ظلت ثروته لسنوات مرتبطة في معظمها بسهم واحد هو تسلا.
وتُقدَّر ثروة كوغوان الإجمالية بنحو 13.4 مليار دولار وفقاً لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات، ما يجعل حجم الصفقة معتبراً قياساً بمحفظته الكلية، وإن كان لا يزال يمثل جزءاً من ثروة مركّزة تاريخياً في أسهم شركة إيلون ماسك.
تأثير دعم المستثمرين البارزين على معنويات السوق
لا يمكن قراءة هذا القرار بمعزل عن السياق الاقتصادي والجيوسياسي الذي احتضنه؛ إذ تتراجع مؤشرات الأسهم العالمية بصورة متواصلة، في موجة بيع شملت فئات أصول متعددة من السندات إلى الأسهم دون استثناء يُذكر.
As promised, I bought additional 1 million shares of NVDA today. Hence, my total position of NVDA is 2 million shares. Hopefully, I can contribute a little to calm the nervous market. Good luck all. https://t.co/nYYhYPQ6uq
— KoGuan Leo (@KoguanLeo) March 6, 2026
وفي هذه البيئة المثقلة بالقلق، سجّل سهم إنفيديا تراجعاً بنحو 5% منذ مطلع العام الحالي حتى إغلاق الجمعة، فيما تراجعت أسهم تسلا بنسبة أكبر تقترب من 12%، مقارنةً بتراجع أقل حدة لم يتجاوز 2% في مؤشر S&P 500 خلال الفترة نفسها.
وفي خضم هذا المشهد، اختار كوغوان التحرك بشكل علني ومدروس، مُعلناً صفقته عبر منصة التواصل الاجتماعي X قبل أن يُتبعها بتعليق موجز يكشف عن الدافع الكامن وراءها؛ إذ قال: "آمل أن أُسهم قليلاً في تهدئة السوق القلقة. حظاً موفقاً للجميع".
وهو موقف يتخطى حدود الحسابات المالية الضيقة ليلامس بُعداً نفسياً في التعامل مع الأسواق، إذ يراهن على أن خطوات فردية من مستثمرين بارزين قادرة على إعادة شيء من الثقة إلى مجتمع المستثمرين في لحظات التردد والخوف.
ويبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت هذه الصفقة ستُلقي بظلالها الفعلية على معنويات السوق، أم أنها ستظل إشارة رمزية في مواجهة ضغوط هيكلية وجيوسياسية تتجاوز قدرة أي فاعل منفرد على التأثير فيها بصورة حاسمة.
