مؤسس شركة إنفيديا المنسي.. كيف ضاعت عليه ثروة بـ 600 مليار دولار؟
احتل جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، المركز الثامن في قائمة أغنى أثرياء العالم بصافي ثروة بلغت 159 مليار دولار، مسجلاً زيادة قدرها 1.51 مليار دولار، وفقاً لما أورده مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.
وتأتي هذه الأرقام القياسية لتسلط الضوء على المفارقة المالية الصادمة التي عاشها شريكه المؤسس كورتيس بريم، الذي غادر المشهد تماماً في عام 2006، مفوتاً على نفسه ثروة خرافية كانت لتضعه اليوم في المرتبة الثانية بقائمة أغنى أثرياء العالم خلف إيلون ماسك مباشرة.
ووفقاً لما نشرته مجلة "فورتشن"، فإن جذور هذه المفارقة التاريخية تعود إلى عام 1993، حين اجتمع بريم مع هوانغ وكريس مالاتشوفسكي في مطعم "Denny’s" بسيليكون فالي؛ حيث وضع الثلاثي حجر الأساس لفكرة طموحة استهدفت بناء رقائق إلكترونية قادرة على تقديم رسومات ثلاثية الأبعاد واقعية لأجهزة الكمبيوتر الشخصية، وهي الخطوة الاستراتيجية التي أسست لإمبراطورية شركة إنفيديا الحالية.
قصة شركة إنفيديا
وتلك الفكرة التي ولدت بين أكواب القهوة، تحولت إلى شركة إنفيديا العملاقة التي تقود طفرة الذكاء الاصطناعي بقيمة سوقية تتجاوز 4.6 تريليون دولار.
وبحسب السجلات التاريخية، امتلك بريم 12.8% من أسهم الشركة عند الاكتتاب العام عام 1999 حين كانت قيمتها 1.1 مليار دولار، إلا أنه بدأ بنقل حصته لمؤسسة خيرية ثم باع ما تبقى بالكامل بحلول 2006.
ولو احتفظ بريم بتلك الأسهم لبلغت قيمتها اليوم 597 مليار دولار، وهي ثروة كانت ستضعه في منافسة مباشرة مع إيلون ماسك على صدارة أثرياء الكوكب، متجاوزاً بكثير ثروة هوانغ الحالية التي وضعته بالمركز الثامن في مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.
رحلة مؤسسي شركة إنفيديا بين الثراء والندم
ورغم أن بريم، خريج معهد رينسيلار للعلوم التطبيقية، يعيش حالياً بصافي ثروة تقدر بنحو 30 مليون دولار ويمتلك طائرة خاصة، إلا أنه أقر في تصريحات صحفية بشعوره بالندم حيال قراراته المالية السابقة، حيث صرح خلالها قائلاً: "أتمنى لو كنت قد احتفظت بالقليل من أسهم شركة إنفيديا".
وكشف المهندس الذي وضع حجر الزاوية للهندسة المعمارية الأساسية في شركة إنفيديا، أن نجاح الشركة يطارده مرتين يومياً؛ تحديداً عند ارتدائه وخلعه لساعته من طراز "أوميغا سبيد ماستر" (Omega Speedmaster X-33 Mars) التي تلقاها كهدية تذكارية من الشركة في ذكراها الخامسة.
وفي الوقت الذي لا يزال فيه الشريك الثالث كريس مالاتشوفسكي يشغل منصب نائب رئيس أول محتفظاً بمكانته في نادي المليارديرات، يواصل جينسن هوانغ تعزيز إمبراطوريته بمكاسب إضافية بلغت 4.15 مليار دولار مؤخراً.
وتتشابه قصة بريم مع رونالد واين، المؤسس الثالث لشركة "آبل"، الذي باع حصته البالغة 10% مقابل 800 دولار فقط، وهي حصة تبلغ قيمتها اليوم 400 مليار دولار.
وتعكس هذه النماذج في مسيرة شركة "إنفيديا" كيف يمكن لقرارات التخارج المبكر أن تغير الموازين التاريخية للثروة، في وقت يواصل فيه هوانغ تسلق القائمة العالمية، محققاً أرقاماً قياسية جديدة وضعت اسمه بقوة بين العمالقة العشرة الكبار في مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.
