جينسن هوانغ يحسم مستقبله مع إنفيديا.. هل يخطط للرحيل قريبًا؟
أعلن جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، أنه لا يملك أي خطط للتنحي عن منصبه في الوقت الحالي، مؤكدًا بقاءه في قيادة الشركة التي أسسها منذ عام 1993.
وجاءت تصريحات هوانغ، البالغ من العمر 62 عاماً، خلال جلسة نقاشية في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES، ردًا على تساؤلات المساهمين حول مستقبله، خاصة وأن الشركة لم تعلن بعد عن أي مرشح محتمل لخلافته في الأيام القادمة.
سر استمرار جينسن هوانغ في القيادة
أعاد هوانغ طول فترة ولايته إلى اهتمامه المستمر بعمليات الشركة وقدرته على تلبية توقعات الأداء، كاشفًا عن فلسفته الخاصة في البقاء على القمة بقوله: "إن سر البقاء مديرًا تنفيذيًا لهذه الفترة الطويلة يتلخص في أمرين؛ الأول هو ألا تُطرد، والثاني هو ألا تشعر بالملل، ولا أعرف أيهما يأتي أولاً".
وأكد جينسن هوانغ أنه سيستمر في منصبه طالما كان "يستحق ذلك"، مشيرًا إلى أن رئاسة "إنفيديا" تعد "مسؤولية كبيرة" نظرًا لأن أداء صانع رقائق الذكاء الاصطناعي لا يؤثر فقط على صناعة التكنولوجيا، بل يمتد تأثيره إلى السوق العالمي بأكمله.
وأوضح هوانغ أن الشركة، التي استغرقت 34 عامًا للوصول إلى مكانتها الحالية، أصبحت "قبطان هذه الصناعة"، حيث يعتمد عليها شركاء سلسلة التوريد والتعاون في جميع أنحاء العالم.
خطط عمل جينسن هوانغ المستقبلية
وفي إطار خطط العمل المكثفة للأعوام القادمة، أعلن جينسن هوانغ عن إطلاق شريحة "فيرا روبين" الفائقة من الجيل القادم، والتي سيبدأ شحنها في وقت لاحق من هذا العام.
وتحمل المنصة اسم عالمة الفلك الأمريكية "فيرا روبين"، وتعد بتقديم كفاءة في تدريب الذكاء الاصطناعي تزيد بمقدار 10 مرات عن إصدار "بلاك ويل" السابق، حيث يمكن الآن تدريب نموذج يضم 10 تريليونات معلمة في شهر واحد فقط باستخدام ربع كمية الرقائق السابقة، وسط طلب هائل ومتزايد على وحدات معالجة الرسوميات الخاصة بالشركة.
كما كشف هوانغ عن شراكة استراتيجية مع شركة "مرسيدس-بنز" لتطوير تقنيات القيادة الذاتية، بهدف منافسة نظام "أوتو بايلوت" الخاص بشركة "تسلا".
يُذكر أن رحلة جينسن هوانغ بدأت منذ عام 1993، حيث قاد الشركة من سعر سهم لا يتجاوز بضعة سنتات بين عامي 1999 و2016، إلى أكثر من 187 دولاراً اليوم، لتصبح "إنفيديا" الشركة الأكثر قيمة في العالم.
وتعد فترة ولايته الأطول بين قادة التكنولوجيا، متفوقًا على تيم كوك بـ 14 عاماً في "آبل"، ومارك زوكربيرغ بـ 22 عامًا في "ميتا"، وإيلون ماسك في "سبيس إكس".
وُلد هوانغ في تايبيه عام 1963، وانتقل إلى الولايات المتحدة في التاسعة من عمره، حيث مر بظروف صعبة في مدرسة ريفية بكنتاكي، وعمل في غسل الأطباق وتنظيف المراحيض، ثم عمل في نوبات ليلية بمطعم لدعم نفسه أثناء دراسة الهندسة الكهربائية، قبل أن يؤسس "إنفيديا" في مطعم "دنيز" عام 1993، لتتراكم معظم ثروته بعد عام 2020 بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
