جينسن هوانغ في ميلاده الـ 63.. كيف قاد "إنفيديا" لقمة الـ 4 تريليونات دولار؟
يحتفل الملياردير جينسن هوانغ، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، اليوم بعيد ميلاده الثالث والستين، وهو في ذروة مجده المهني كأحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا العالمي.
وبناءً على ما أوردته صحيفة "فورتشن"، لم يتخلَّ هوانغ عن جذوره وتجاربه المبكرة؛ إذ ربط نجاحه التجاري الاستثنائي في إنفيديا إلى "أخلاقيات العمل" الصارمة التي صقلها في مقتبل العمر، وتحديداً حينما كان يعمل غاسلاً للأطباق في سلسلة مطاعم "دنيز".
مسيرة جينسن هوانغ في إنفيديا
شهدت مسيرة جينسن هوانغ على مدار أربعة عقود تحولاً جذرياً في هوية شركة إنفيديا؛ إذ انتقلت من تخصصها الأساسي في تطوير رقائق الرسوميات الموجهة لقطاع الألعاب، لتصبح المحرك الرئيس لتقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
ويواجه السوق العالمي حالياً طلباً مكثفاً على معالجات الشركة، في ظل سعي كيانات التكنولوجيا الكبرى لتدشين مراكز بيانات فائقة القدرة، تعتمد في تشغيلها على ما يفوق 100 ألف وحدة من معالجات الرسوميات (GPUs) التي تنتجها الشركة.
Jensen Huang, cofounder and CEO of Nvidia, turns 63 today.
The billionaire has previously attributed his business success to the work ethic he picked up during his time with Denny’s as a dishwasher. https://t.co/agDuwiwmv7 pic.twitter.com/RzT4GhfCVS— FORTUNE (@FortuneMagazine) February 17, 2026
وعلى الصعيد السياسي، اصطدمت طموحات هوانغ بتعقيدات جيوسياسية، حيث صنفت الإدارة الأمريكية رقائق شركته كـ "أصول استراتيجية" خاضعة للأمن القومي؛ وهو ما أدى في البداية إلى حظر مبيعاتها للصين، وتكبد الشركة خسائر دفترية بلغت 5 مليارات دولار.
إلا أن المشهد تغير لاحقاً بعد سماح واشنطن للشركة بتوريد شريحة (H20)، التي صُممت بخصائص تقنية محددة للامتثال لقيود التصدير الأمريكية الصارمة، المفروضة على السوق الصينية.
رؤية جينسن هوانغ لمستقبل الذكاء الاصطناعي
وتحت القيادة الطموحة التي ينتهجها، بدأت "إنفيديا" في توسيع نطاق عملياتها لتمتد من مجرد إنتاج الأجهزة والعتاد (Hardware)، إلى تقديم خدمات الحوسبة السحابية ونماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة للعملاء.
ويرى هوانغ نموذجاً مستقبلياً جديداً تصبح فيه المساعدات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي هي الواجهة الأساسية للمستخدمين، معتبراً أن وحدات معالجة الرسومات ستزيح وحدات المعالجة المركزية التقليدية، لتصبح هي "خيول العمل" والمحركات الرئيسة في عالم الحوسبة.
هذه الهيمنة المطلقة على السوق، دفعت أسهم الشركة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، مما جعل "إنفيديا" تحت إشراف جينسن هوانغ أول شركة في تاريخ التكنولوجيا تصل قيمتها السوقية إلى أكثر من 4 تريليونات دولار، مما يكرس مكانته كأحد أعظم القادة التنفيذيين في العصر الحديث.
