حراك سينمائي متصاعد.. مهرجان أفلام السعودية يعرض 17 فيلمًا
واصل مهرجان أفلام السعودية في دورته الـ12 تعزيز حضوره السينمائي والمعرفي، من خلال برنامج متنوع جمع بين العروض العالمية الأولى، والأفلام السعودية والخليجية والدولية، إلى جانب جلسات نقدية ومهنية ناقشت أبرز تحديات الإنتاج ومستقبل صناعة الأفلام في المملكة.
وشهدت فعاليات اليوم الثالث من المهرجان، التي استضافها مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، عرض 17 فيلمًا ضمن مسابقات المهرجان وبرامجه المختلفة، بالتزامن مع سلسلة من الندوات المتخصصة، وجلسات برنامج "لقاء الخبراء"، إضافة إلى حوارات مفتوحة جمعت صناع الأفلام بالجمهور.
عروض مسابقة الأفلام الروائية الطويلة
واستهلت مسابقة الأفلام الروائية الطويلة عروضها بالعرض العالمي الأول للفيلم القطري "سعّود وينه؟" للمخرج محمد الإبراهيم، الذي يدور حول شقيقين يحاولان إعادة إحياء خدعة سحرية ورثاها عن والدهما، قبل أن تقودهما التجربة إلى مسارات غير متوقعة.
وفي مسابقة الأفلام الوثائقية، عُرض الفيلم السعودي "نور" للمخرج عمر المقري، والذي يوثق المسيرة الرياضية للنجم محمد نور منذ بداياته في أحياء مكة المكرمة وحتى تحوله إلى أحد أبرز نجوم كرة القدم السعودية.
مسابقة الأفلام القصيرة
وقدمت مسابقة الأفلام القصيرة مجموعة من الأعمال التي تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية متعددة، من بينها أفلام "ارتزاز" و"يوم العزاء الأول"، إضافة إلى العرض العالمي الأول للفيلم البحريني "بذرة" وفيلم "صرخة نملة".
كما شمل البرنامج عروضًا أخرى مثل "الرجل الذي تعثر بكلماته"، و"برجر محلي"، و"زائف"، و"حبل سري"، و"حفل افتتاح"، في تنوع يعكس ثراء التجارب السينمائية الشابة وتعدد أساليب السرد.
سينما الرحلة تستضيف خمس دول
وضمن محور "سينما الرحلة"، قدّم المهرجان خمسة أفلام دولية من الصين وفرنسا ومصر والعراق والولايات المتحدة الأمريكية، في إطار يعزز انفتاح المهرجان على تجارب سينمائية عالمية من ثقافات متعددة.
كما شهد برنامج "أضواء على السينما الكورية" العرض العربي الأول للفيلم الكوري "المرأة العجوز ذات السكين" للمخرج مين كيو-دونغ، ضمن تسليط الضوء على السينما الكورية في هذه الدورة.
وعلى المستوى المعرفي، احتضنت مكتبة إثراء جلستي توقيع لإصدارين جديدين ضمن الموسوعة السعودية للسينما، إلى جانب ندوتين متخصصتين تناولتا تجربة إنتاج فيلم "مملكة القصب"، ومستقبل الأفلام منخفضة الميزانية بمشاركة نخبة من المخرجين وصناع السينما.
كما واصل برنامج "لقاء الخبراء" تقديم جلساته الاستشارية المباشرة، بالتوازي مع الحوارات المفتوحة بين المخرجين والجمهور عقب العروض، في مساحة مهنية تتيح تبادل الخبرات وتوسيع دائرة النقاش السينمائي.
ويعكس المهرجان في دورته الحالية استمرار التحول المتسارع الذي تشهده السينما السعودية، عبر ترسيخ موقعه كمنصة تجمع بين العرض السينمائي، والنقاش النقدي، والتطوير المهني، بما يعزز حضور الإنتاج المحلي على المستويين الإقليمي والدولي.
