إنفاق السياح الأجانب في السعودية يقترب من مستوى قياسي خلال الربع الأول 2026
واصل قطاع السياحة في السعودية إظهار قدرته على الصمود خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما حافظ إنفاق السياح القادمين من الخارج على مستويات مرتفعة، رغم التحديات والتوترات التي شهدتها المنطقة، في مؤشر يعكس قوة القطاع واستمرار نموه بدعم من مشاريع رؤية 2030 والاستثمارات الضخمة في السياحة والضيافة.
تفاصيل إنفاق السياح في السعودية
ووفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، بلغ إجمالي إنفاق السياح الأجانب نحو 44.3 مليار ريال (11.8 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام الجاري، بانخفاض نسبته 10% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، التي سجلت أعلى مستوى تاريخي للإنفاق السياحي الوافد.
ورغم هذا التراجع السنوي، ظل مستوى الإنفاق قريبًا من الأرقام القياسية، ما يعكس استمرار جاذبية الوجهات السياحية السعودية وقدرتها على استقطاب الزوار من مختلف الأسواق.
استثمارات ضخمة تعزز نمو السياحة
ويواصل القطاع السياحي في المملكة تسجيل توسع متسارع، مدفوعًا باستثمارات تجاوزت 450 مليار ريال (120 مليار دولار)، في وقت تمتلك فيه السعودية واحدة من أكبر محافظ المشاريع الفندقية قيد التطوير على مستوى العالم.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الاستثمارات، التي يقودها القطاع الخاص إلى جانب المشاريع الحكومية، في إضافة نحو 200 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2030، بما يدعم مستهدفات رفع الطاقة الاستيعابية واستقبال أعداد أكبر من السياح.
إنفاق السياح الأجانب في السعودية قرب مستوياته القياسية رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة خلال الربع الأول 2026
🟠44.3 مليار ريال إنفاق السياح الأجانب
🟠22.9 مليار ريال فائض بند السفر في ميزان المدفوعات
🟠58.8 % متوسط الإشغال في مرافق الإيواء
🟠376 ريالا متوسط السعر لمرافق… pic.twitter.com/UwRHTT4EqE— صحيفة الاقتصادية (@aleqtisadiah) June 30, 2026
وتواصل المملكة تطوير البيئة التنظيمية وإطلاق المشاريع السياحية الكبرى، ما يعزز مكانتها كواحدة من أكثر الأسواق جذبًا للاستثمارات في قطاعي السياحة والضيافة.
وانعكس الأداء القوي للسياحة الوافدة على ميزان المدفوعات السعودي، إذ سجل بند السفر فائضًا بلغ 22.9 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2026، ليواصل تحقيق فائض للربع السادس على التوالي، مدعومًا باستمرار تدفقات الإنفاق السياحي من الزوار الأجانب.
قطاع الضيافة يحافظ على توازنه
ورغم تأثير تباطؤ الطلب الدولي نتيجة الأوضاع الإقليمية، حافظ قطاع الضيافة في المملكة على أداء متماسك خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مستفيدًا من قوة السياحة الداخلية وموسم العمرة وإجازة عيد الفطر.
وأظهرت بيانات وزارة السياحة أن متوسط إشغال مرافق الإيواء السياحي بلغ 58.8% مقارنة بـ60.3% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتراجع متوسط السعر اليومي للغرفة الفندقية إلى 376 ريالاً بانخفاض سنوي بلغ 9.6%، بينما انخفض العائد لكل غرفة متاحة بنسبة 11.8% ليصل إلى 221 ريالاً.
ورغم هذه التراجعات المحدودة، يواصل القطاع التوسع عبر افتتاح منشآت وغرف فندقية جديدة، في ظل توقعات باستمرار نمو الطلب السياحي خلال السنوات المقبلة، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في مستقبل السياحة السعودية وآفاقها طويلة الأجل.
