ماذا يحدث لجسمك عند تناول اللحوم الحمراء يوميًا؟
ترتبطُ الاستهلاكات المنتظمة واليومية للحوم الحمراء بارتفاع ملحوظ في مستويات ضغط الدم وزيادة أخطار الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وفقًا لما أكدته التقارير الطبية الحديثة.
وأظهر التقرير الذي نشره موقع verywellhealth، أن تناول اللحوم الحمراء بكثرة لا يؤدي فقط إلى الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل، بل يرفع كذلك من نسب الوفيات لدى المرضى المشخصين به بالفعل، في حين يسهم استبدال حصة واحدة منها يوميًا بالدواجن أو البيض في خفض هذه الأخطار بنسب تراوح بين 5% إلى 10%.
مسببات الأخطار الصحية في اللحوم الحمراء
تكمنُ الأسباب الرئيسة وراء التأثير السلبي للحوم الحمراء (مثل لحوم البقر، والضأن، والماعز) على صحة الأوعية الدموية في عدة عناصر حيوية وكيميائية تشمل ما يلي:
الدهون المشبعة:
تحتوي اللحوم الحمراء على نسب عالية من الدهون المشبعة التي تؤدي إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار في الدم، ما يتسبب في تضيق الشرايين ورفع الضغط.
مركب (TMAO):
تنتج الأمعاء هذا المركب الكيميائي (أكسيد ثلاثي ميثيل الأمين) أثناء هضم اللحوم الحمراء، ويرتبط ارتفاع مستوياته في الدم بتصلب الشرايين.
المحتوى العالي من الصوديوم:
يتسبب الملح، خصوصًا في اللحوم المصنعة كالنقانق والبرجر واللحوم المقددة، في رفع ضغط الدم بشكل مباشر، حيث تحتوي اللحوم المصنعة على أربعة أضعاف كمية الصوديوم الموجودة في اللحوم الطازجة.
المضافات الكيميائية:
تحتوي اللحوم المصنعة على النترات والنتريت، وهي مواد مضافة تزيد من إجهاد الأوعية الدموية وتضر بصحة القلب.
عنصر الحديد:
رغم أهميته، فإن الحديد الموجود في اللحوم الحمراء قد يحفز إنتاج جزيئات الأكسجين التفاعلية التي تدمر الخلايا وتزيد من أخطار أمراض القلب.
الحصص اليومية الموصى بها طبيًا
ينصحُ خبراء التغذية والأطباء بضرورة تقنين الكميات المستهلكة من اللحوم للحفاظ على سلامة الجسم، وجاءت التوصيات كالتالي:
اللحوم الحمراء الطازجة (غير المصنعة):
يُفضل تقييد الاستهلاك اليومي ليكون ما بين 50 إلى 100 جرام فقط (ما يعادل حصة إلى حصة ونصف).
اللحوم الحمراء المصنعة:
يُوصى بشدة بتناول أقل من 50 جرامًا يوميًا، أو تجنبها تمامًا لتفادي الطفرات المفاجئة في ضغط الدم.
خطوات تعزيز النظام الغذائي الصديق للقلب
يسهمُ اتباع نمط غذائي صحي، إلى جانب ممارسة الأنشطة البدنية، في الوقاية من الأزمات القلبية والسيطرة على ضغط الدم من خلال التركيز على:
زيادة تناول الحبوب الكاملة، الخضراوات الطازجة، والفواكه بانتظام.
اعتماد مصادر البروتينات الخفيفة مثل الأسماك، والبقوليات، والمكسرات، والبيض.
اختيار منتجات الألبان والأجبان الخالية من الدسم أو قليلة الدسم.
الحد الصارم من الأغذية الغنية بالصوديوم (الملح)، والسكريات المضافة، والدهون.
