لماذا تُعد اللحوم المصنعة أسوأ خيار لصحة الأمعاء؟
أصبحت صحة الأمعاء في السنوات الأخيرة محور اهتمام لا يقل أهمية عن صحة القلب والدماغ، إذ ترتبط بعملية الهضم وتوازن البكتيريا النافعة ومستويات الالتهاب ووظائف المناعة وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية، ويؤكد الخبراء أن نوعية الطعام، خاصة اللحوم، تلعب دورًا مباشرًا في هذه الجوانب.
ووفقًا لما نقله موقع Men’s Journal، أوضح الدكتور نيل باريك طبيب متخصص في أمراض الجهاز الهضمي وعضو في مؤسسة Connecticut GI وGI Alliance، أن العاملين الأساسيين عند تناول اللحوم وتأثيرها على صحة الأمعاء هما نسبة الدهون المشبعة ودرجة المعالجة التي خضعت لها.
وأكّد باريك أن القاعدة الذهبية للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي هي تجنب اللحوم المصنعة والغنية بالدهون المشبعة.
أضرار اللحوم المصنعة على صحة الأمعاء
وتعد اللحوم المصنعة مثل النقانق والبيبروني من أسوأ الخيارات لصحة الجهاز الهضمي، إذ تؤدي الدهون المشبعة إلى تأخير إفراغ المعدة، ما يسبب الانتفاخ والشعور بالامتلاء.
ويزيد ارتفاع نسبة الدهون من حموضة المعدة، ما يفاقم أعراض الارتجاع والحرقة؛ حيث يؤكد باريك أن هذه الأنواع قد تؤدي أيضًا إلى تفاقم أمراض مزمنة مثل القولون العصبي.
وتحتوي اللحوم المصنعة بالإضافة إلى ذلك، على مواد حافظة وإضافات مثل النيتريت والنترات، التي تسبب التهابات في الأمعاء وتؤثر سلبًا على توازن البكتيريا النافعة، كما تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وهو مرض يشهد ارتفاعًا في معدلاته بين الشباب.
أفضل أنواع اللحوم لصحة الجهاز الهضمي
وفي المقابل، تُعد اللحوم قليلة الدهون والمصنعة بشكل محدود مثل الدواجن والأسماك خيارات أكثر ملاءمة لصحة الجهاز الهضمي؛ نظرًا لاحتوائها على نسب أقل من الدهون المشبعة، ما يجعلها أسهل في الهضم وأقل عرضة للتسبب في الارتجاع.
وتوفّر الأسماك الغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية فوائد مضادة للالتهابات وتدعم صحة الأمعاء بشكل عام.
ويبين باريك أن الدواجن الطازجة أقل في محتوى الدهون مقارنة باللحوم الحمراء، ما يجعلها خيارًا أفضل للهضم.
ومع ذلك، لا يدعو إلى الامتناع الكامل عن اللحوم الحمراء، بل يشدد على أهمية الاعتدال والانتباه إلى حجم الحصة وطبيعة المعالجة.
