كم يجب أن تبلغ نسبة الدهون في جسم الرجل؟
كشفت التقارير الطبية الحديثة أن النسبة المثالية لدهون الجسم لدى الرجال للمحافظة على الصحة العامة تتراوح بين 18% و24%، وهي النسبة التي يصنفها المجلس الأمريكي للمقاولات الرياضية (ACE) ضمن الفئة "المقبولة"، حيث تبدأ الأخطار الصحية في الارتفاع الملحوظ بمجرد تجاوز عتبة 25%.
ووفقًا لموقع biologyinsights، تتوزع فئات نسب الدهون لدى الرجال بشكل عام إلى أربع مجموعات رئيسة: الرياضيون (6% إلى 13%)، واللياقة البدنية (14% إلى 17%)، والمقبولة صحيًا (18% إلى 24%)، بينما تُصنف النسبة من 25% فما فوق كحالة سمنة.
وتشير الدراسات الإحصائية الصادرة عن الهيئات الطبية، ومنها جامعة هارفارد، إلى أن العلاقة بين نسبة الدهون ومعدلات الوفاة تأخذ منحنى يشبه حرف (J)؛ إذ تسجل أدنى مستويات الخطورة عند نسبة 27%، لتبدأ الأخطار الأيضية في الصعود الحاد بعد ذلك، متسببة في ارتفاع ضغط الدم، وزيادة سكر الدم، واختلال الدهون الثلاثية والكوليسترول.
خطورة دهون البطن الحشوية وتأثير تقدم العمر
تؤكد الأبحاث أن مكان تخزين الدهون في الجسم يفوق أهمية الرقم الإجمالي نفسه؛ فالدهون تحت الجلد أقل خطورة مقارنة بالدهون الحشوية التي تتراكم في تجويف البطن وحول الأعضاء الحيوية.
وتربط العيادات الطبية العالمية، مثل "مايو كلينك"، بين زيادة الدهون الحشوية وارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب، والسكري، والسرطان، وتوقف التنفس أثناء النوم، حتى وإن كان الوزن الإجمالي للرجل يبدو طبيعيًا، ويُعد تجاوز محيط الخصر لـ40 بوصة مؤشرًا حرجًا لبدء هذه الأمراض.
وتتأثر هذه النسب طبيعيًا بتقدم العمر؛ نظرًا للانخفاض التدريجي في الكتلة العضلية بعد سن الثلاثين، ما يغير النسبة بين الدهون والأنسجة؛ ولذلك فإن استقرار نسبة الدهون في نطاق العشرينيات يعد أمرًا صحيًا وطبيعيًا تمامًا للرجال فوق سن الخمسين مقارنة بالشباب في العشرينيات.
أخطار الانخفاض الحاد وطرق القياس الدقيقة
يحذر الخبراء من الهبوط الحاد في مستويات الدهون تحت حد 3% إلى 5%، وهو الحد الفسيولوجي الأدنى للحياة؛ حيث يؤدي الاستمرار في هذه النطاقات المنخفضة للغاية (كما يفعل بعض لاعبي كمال الأجسام لفترات مؤقتة) إلى اضطرابات حادة في الغدد الصماء، وهبوط حاد في مستويات هرمون التستوستيرون، ما يترتب عليه فقدان الكتلة العضلية، وضعف القدرة الجنسية، والإرهاق المزمن، وتراجع قوة العظام، فضلاً عن ضعف الجهاز المناعي.
وللحصول على قراءات دقيقة لتركيب الجسم، تُصنف الخيارات الطبية كالآتي:
فحص ديكسا (DEXA Scan)
يمثل المعيار الذهبي والأدق عالميًا؛ لاعتماده على الأشعة السينية منخفضة الجرعة للفصل بين الدهون، والعضلات، والعظام.
التحليل الحيوي (BIA):
تعد الوسيلة الأكثر انتشارًا، وتعتمد على إرسال تيار كهربائي خفيف عبر الجسم، لكن دقتها تتأثر طرديًا بمستوى السوائل؛ فالجفاف يمنح قراءة أعلى من الواقع للدهون، بينما شرب الماء بكثرة يمنح قراءة أقل.
قياس ثنايا الجلد (Calipers):
وسيلة تقليدية تعتمد دقتها بالكامل على مهارة الشخص الفاحص.
