متى تأكل الحلويات دون أن ترتفع نسبة السكر في دمك؟
كشفت دراسة حديثة عن أن تناول الحلويات في الصباح أو منتصف النهار يُقلل من احتمالية ارتفاع السكر في الدم بشكل ملحوظ.
وأجريت الدراسة على مجموعة من النساء، أظهرت أن اللواتي تناولن كعكة بعد العشاء عند الساعة 7:30 مساءً عانين من ارتفاع أكبر في مستوى السكر مقارنة بمن تناولنها بعد الغداء عند الـ12:30 ظهرًا أو في منتصف العصر عند الـ3:30. كما ظهر لديهن ارتفاع في مستوى السكر الصيامي صباح اليوم التالي.
السبب العلمي وراء ذلك يرتبط بحساسية الإنسولين، التي تكون في أعلى مستوياتها صباحًا ثم تتراجع تدريجيًا طوال اليوم. هذا يعني أن خلايا الجسم تستجيب للإنسولين بفاعلية أكبر في النصف الأول من اليوم، ما يُسهم في ضبط مستوى السكر بصورة أفضل.
الأكل المتأخر بعد الساعة الثامنة مساءً يرتبط كذلك بارتفاع في مستويات السكر على المدى البعيد، فضلاً عن إعاقة جهود خسارة الوزن حتى مع اتباع نظام غذائي صحي، وذلك وفقًا لما نشر في موقع Very Well Health.
الطريقة الصحيحة لتناول الحلويات
تناول الحلويات على معدة فارغة يتسبب في ارتفاع حاد ومفاجئ في السكر، تعقبه هبوط سريع. والسبب أن الحلويات تحتوي على كربوهيدرات بسيطة تُهضم بسرعة وتصل إلى الدم مباشرة دون أي عامل تباطؤ.
الحل الأمثل هو تناول الحلوى ضمن وجبة متوازنة تحتوي على بروتين وألياف.
وجدت دراسة أن تناول الكربوهيدرات بعد عشر دقائق من الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف أدى إلى تخفيض ملحوظ في ارتفاع السكر بعد الوجبة.
الألياف والبروتين يُبطئان عملية الهضم وامتصاص السكر، ما يُفضي إلى مستويات أكثر استقرارًا في الدم.
إضافة لذلك، دمج الحلوى مع الوجبة يساعد على التحكم في الكمية المتناولة ويُقلل من الشعور بالذنب المرتبط بتناول الحلويات.
علاقة نوع الحلوى بسكر الدم
ليس التوقيت وحده هو المهم، بل نوع الحلوى أيضًا يؤثر بشكل مباشر على مستوى السكر في الدم.
الحلويات القائمة على الفاكهة، مثل التفاح المشوي بالقرفة أو الفراولة المغطاة بالشوكولاتة، تُوفر حلاوة طبيعية مع ألياف قابلة للذوبان كالبكتين التي تُبطئ الهضم وتخفض مؤشر السكر الغلايسيمي.
الحلويات الغنية بالبروتين، كتلك المحتوية على المكسرات أو الفول السوداني، تُؤثر على هرموني الإنسولين والجلوكاجون بصورة تُحسّن توازن السكر في الدم.
الشوكولاتة الداكنة تُعدّ خيارًا مفيدًا نسبيًا، إذ تحتوي على مركبات الفلافونويد والبوليفينول، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية متعددة وخصائص مضادة للالتهاب.
صنع الحلويات في المنزل يُتيح التحكم الكامل في المكونات، مثل استخدام محليات بديلة كالستيفيا التي تؤثر تأثيرًا أقل على السكر، أو إضافة البذور والمكسرات والفاكهة للحصول على ألياف وبروتين إضافيين.
نصيحة لمرضى السكري
من يعانون مرض السكري عليهم حساب الكربوهيدرات قبل تناول أي حلوى، والاطلاع على القيم الغذائية المدوّنة على العبوات.
وبعض الحلويات تحتوي على كميات مرتفعة جدًا من الكربوهيدرات، وقد تستدعي تعديلاً في جرعة الإنسولين.
الحلويات ليست محظورة تمامًا، لكنها تحتاج إلى توقيت مناسب ورفيق غذائي صحيح واختيار واعٍ لنوعها.
