الرقصة الأخيرة لساحر السامبا.. هل يكون مونديال 2026 مسك الختام لرحلة نيمار؟
بينما تحبس جماهير كرة القدم الأنفاس ترقّبًا لضربة البداية لنهائيات كأس العالم 2026 التي تنطلق غدًا الخميس، خطف النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا الأضواء بتصريحات عاطفية غير مألوفة، حملت في طياتها مزيجًا من الشغف الجارف وحتمية النهاية.
وأعلن بوضوح أن هذه النسخة المونديالية ستكون المحطة الأخيرة والرقصة الوداعية له مع منتخب بلاده "السيليساو"، لتُطوى بذلك صفحة واحدة من أبرز الروايات المونديالية في الألفية الجديدة.
النجم البرازيلي البالغ من العمر 34 عامًا، فتح قلبه للجماهير من خلال مقتطفات نُشرت من فيلم وثائقي يرصد استعدادات منتخب السامبا للمونديال، مؤكدًا أنه يمر بمشاعر استثنائية ومختلفة تمامًا هذه المرة، رغم امتلاكه خبرة عريضة من خلال مشاركاته الثلاث السابقة في نسخ البرازيل 2014، وروسيا 2018، وقطر 2022.
واعترف نيمار صراحة بلحظة الحقيقة قائلاً: "على الرغم من أنه المونديال الرابع لي، إلا أن الشعور مختلف تمامًا هذه المرة بسبب كل ما يحيط بالبطولة، ولأنه بكل وضوح سيكون المونديال الأخير في مسيرتي".
لكن المفارقة تكمن في الجاهزية الذهنية التي يدخل بها البطولة؛ حيث أضاف بتحدٍ: "أنا هنا اليوم بعقلية مراهق في الـ18 من عمره يستعد لأول كأس عالم في حياته، سأستمتع بكل ثانية، وأتمنى أن تكون نسخة خاصة واستثنائية".
القيمة السوقية.. تراجع طبيعي بروح الشغف
هذا التحول العميق في مسيرة نيمار الفنية ينعكس بشكل مباشر على أرقامه الحالية؛ فوفقًا لآخر تحديثات شبكة "ترانسفير ماركت" العالمية، تبلغ القيمة السوقية الحالية لساحر السامبا 8 ملايين يورو فقط.
هذا الرقم يعكس التراجع الطبيعي الذي فرضه التقدم في السن، ومسيرة حافلة طالتها لعنة الإصابات المتكررة، وصولاً إلى محطته الحالية مع ناديه الأم سانتوس البرازيلي الذي يرتبط معه بعقد ينتهي في ديسمبر المقبل.
وعلى الصعيد الفني والطبي، يعيش الجهاز الفني للبرازيل سباقًا مع الزمن لتجهيز القائد؛ حيث يعاني نيمار إصابة في ربلة الساق "السمانة" كانت المؤشرات الطبية الأولية تضع تاريخ 12 يونيو موعدًا متوقعًا لتعافيه.
إلا أن تقارير صحيفة "جلوبو" البرازيلية حملت أنباءً سارة ومبشرة، مؤكدة أن استجابة نيمار للعلاج جاءت أسرع من المتوقع، وأنه قد يكون جاهزًا تمامًا للمشاركة في المباراة الأولى والقمة المرتقبة ضد المنتخب المغربي يوم الأحد المقبل، بعد أن كان المخطط الأولي يهدف لتجهيزه للمباراة الثانية ضد هايتي.
مجموعة متوازنة
يُذكر أن كتيبة السامبا اختتمت استعداداتها الودية بغياب قائدها نيمار، في مواجهة قوية أمام منتخب مصر حسمها البرازيليون لصالحهم بنتيجة هدفين لهدف.
ويخوض المنتخب البرازيلي غمار منافسات مونديال 2026 ضمن المجموعة الثالثة، والتي تضم إلى جانبه كلاً من المغرب، وهايتي، واسكتلندا.
