بعد فتحه باب الاعتزال.. كم تبلغ القيمة السوقية لنيمار بعد تصريحاته الأخيرة؟
في خطوة أثارت التكهنات حول نهاية رحلته بالملاعب، فتح الساحر البرازيلي نيمار دا سيلفا الباب أمام خيار الاعتزال النهائي، مؤكدًا أن مسيرته الكروية قد تتوقف مع ناديه الأم سانتوس بمجرد انتهاء عقده الحالي بنهاية العام الجاري.
ويأتي هذا التطور ليؤكد أن المهاجم البالغ من العمر 34 عامًا يدرس خطواته الأخيرة بعناية فائقة، محاولاً تغليب التريث قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن المحطة الأخيرة في رحلته الكروية.
تردد حول آفاق المستقبل والتزام تام بالعقد
أوضحت التصريحات التي أدلى بها نيمار عبر قناته على يوتيوب -خلال مشاركته في المزاد الخيري الخاص بمعهده- أنه لا يمتلك تصورًا حاسمًا أو خطة محددة لما سيفعله بعد ديسمبر المقبل.
وأكد الهداف التاريخي للبرازيل أنه يركز بشكل كامل في الوقت الراهن على الوفاء بالتزاماته تجاه نادي سانتوس، الذي انضم إليه في يناير 2025 بعقد يمتد حتى نهاية ديسمبر 2026.
وصرح نيمار بأنه يفضل التعامل مع الأمور خطوة بخطوة دون اندفاع، مشيرًا إلى أنه سيقيّم كل الخيارات المتاحة فور انتهاء العقد؛ سواء بالتجديد والبقاء في سانتوس، أو خوض تجربة جديدة مع نادٍ آخر، أو اتخاذ قرار الاعتزال النهائي.
تراجع القيمة السوقية وتقلبات المسيرة
تنعكس سنوات العطاء الطويلة والإصابات المتكررة بشكل مباشر على القيمة السوقية للنجم البرازيلي؛ حيث تشير أحدث البيانات الرياضية التي نشرها موقع transfermarkt، إلى أن القيمة السوقية الحالية لنيمار تبلغ 8 ملايين يورو.
ويعد هذا الرقم تراجعًا كبيرًا مقارنة بالذروة الاستثنائية التي وصل إليها اللاعب في عام 2018 عندما بلغت قيمته السوقية 180 مليون يورو إبان فترته الذهبية مع باريس سان جيرمان الفرنسي.
الاعتزال الدولي وطي صفحة "السيليساو"
تأتي هذه التحركات والتصريحات بعد فترة وجيزة من إعلان نيمار رسميًا اعتزال اللعب الدولي مع المنتخب البرازيلي، في أعقاب المشاركة المخيبة للآمال في منافسات كأس العالم 2026.
وأدت الإصابات العضلية المتكررة دورًا رئيسًا في تقليص ظهوره خلال المونديال، حيث اقتصرت مشاركاته على مباراتين فقط.
ورغم النهاية الحزينة لرحلته مع منتخب "السامبا"، ترك نيمار خلفه إرثًا كرويًا نادرًا؛ إذ يتربع على عرش الهدافين التاريخيين للبرازيل برصيد 80 هدفًا خلال 130 مباراة دولية، متجاوزًا رقم الأسطورة الراحل بيليه، ومتوجًا بلقبي كأس القارات 2013 والميدالية الذهبية الأولى في تاريخ البرازيل بأولمبياد ريو 2016.
جاهزية بدنية وشغف متواصل بالتطور
رغم الضغوط النفسية والبدنية التي فرضتها الإصابات على مدار السنوات الأخيرة، شدد نيمار في ختام حديثه على أنه يشعر حاليًا بحالة بدنية ممتازة وارتياح كبير أثناء وجوده داخل المستطيل الأخضر.
وأعرب اللاعب عن سعادته الكبيرة بكل ما حققه في عالم كرة القدم وشغفه المستمر بالتحسن والتطور حتى لو كان يخوض أيامه الأخيرة في الملاعب، مؤكدًا امتنانه لما وصلت إليه مسيرته التي تظل واحدة من أكثر المسيرات حافليةً بالإنجازات والإثارة في تاريخ اللعبة الشعبية الأولى.
