16 يومًا بلا دوريات.. تفاصيل النظام الجديد للتوقف الدولي وتأثيره على الأندية
يواجه عشاق كرة القدم توقفًا دوليًا مختلفًا هذه المرة، إذ تغيب منافسات الدوريات المحلية لنحو 16 يومًا، بعد ختام الجولة الخامسة من الدوري الإنجليزي الممتاز في 20 سبتمبر، على أن تعود المنافسات في 10 أكتوبر، وهو التوقف الإلزامي الذي يُجمّد منافسات الدوريات المحلية الكبرى حول العالم.
ويعود السبب إلى تعديل أجراه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» على جدول المباريات الدولية، إذ دمج نافذتي سبتمبر وأكتوبر في فترة واحدة تمتد من 21 سبتمبر إلى 6 أكتوبر، ويمكن للمنتخبات خلالها خوض ما يصل إلى أربع مباريات.
أسباب دمج نافذتي سبتمبر وأكتوبر
أقر فيفا النظام الجديد في عام 2023، على أن يستمر ضمن جدول المباريات الدولية حتى عام 2030؛ بهدف تقليل رحلات السفر الدولية المتكررة التي يخوضها اللاعبون؛ إلى جانب أمور أخرى عدة.
وكان اللاعبون المحترفون في أوروبا، خصوصًا الذين يمثلون منتخبات من مناطق أخرى حول العالم، يضطرون إلى السفر خلال سبتمبر، ثم العودة إلى أنديتهم، قبل تكرار الرحلة بعد أسابيع قليلة للمشاركة في مباريات أكتوبر.
أما بعد الدمج، فتجتمع هذه الالتزامات في فترة واحدة، ما يقلل الرحلات المتكررة وحجم الانقطاع عن منافسات الأندية؛ إذ يعد الحفاظ على صحة اللاعبين ورفاهيتهم أحد العوامل التي أخذها فيفا في الحسبان عند اعتماد التغيير.
مباريات دولية بالجملة
تمنح فترة التوقف الدولي المنتخبات فرصة لخوض عدد كبير من المباريات خلال فترة واحدة؛ ففي أوروبا، تنطلق حملة جديدة من دوري الأمم الأوروبية، مع إقامة أربع جولات بين 24 سبتمبر و6 أكتوبر.
وتتضمن الفترة مواجهات بارزة، من بينها هولندا أمام ألمانيا، وإنجلترا أمام إسبانيا، وإيطاليا أمام فرنسا.
ووفقًا لموقع Tribuna، لا تقتصر المباريات على أوروبا، إذ تشهد الفترة مواجهات في تصفيات القارة الإفريقية، إلى جانب مباريات في دوري الأمم لاتحاد كونكاكاف ولقاءات ودية، بينما تستغل منتخبات من مناطق أخرى الفترة لخوض مباريات تنافسية أو تحضيرية.
الرقصة الأخيرة لميسي بقميص «التانجو»
يكتسب هذا التوقف أهمية عاطفية وتاريخية للأرجنتين، إذ يترقب ليونيل ميسي خوض مباراته الدولية الأخيرة يوم 6 أكتوبر.
وتستعد جماهير ملعب "مونومنتال" في بوينس آيرس لوداع قائدها الأسطوري في مواجهة ودية أمام بنين، تأتي ضمن جولة تشمل أيضًا مواجهتي بوليفيا وبوركينا فاسو، وذلك تفعيلاً لإعلانه المسبق باعتزال اللعب الدولي عقب إسدال الستار على منافسات كأس العالم 2026.
اختبار حقيقي للنظام الجديد
بعد انقضاء فترة التوقف الدولي، ستعود عجلة المباريات الدولية إلى دورانها المعتاد بفترتي توقف قصيرتين في نوفمبر ومارس لمدة تسعة أيام لكل منهما.
وستكون نافذة (سبتمبر - أكتوبر) الحالية بمنزلة حقل اختبار حقيقي لـ"فيفا"؛ لتقييم مدى نجاح هذا النظام في حماية اللاعبين من الإرهاق البدني، وتخفيف حدة الصدامات التاريخية بين الأندية والمنتخبات حول جدولة المباريات.
