6 أساطير يخوضون المونديال الأخير في مسيرتهم الكروية
تتأهب ملاعب أمريكا الشمالية لقص شريط نسخة تاريخية واستثنائية من بطولة كأس العالم 2026، وهي البطولة التي لن تشهد فقط اتساعًا في رقعة المنافسة، بل ستسجل فصلاً عاطفيًا ومثيرًا في تاريخ الساحرة المستديرة.
تمثل هذه النسخة المحطة المونديالية الأخيرة لجيل ذهبي من العظماء الذين هيمنوا على مقاليد الكرة العالمية طوال العقدين الماضيين، ليرقصوا رقصتهم الأخيرة على العشب الأخضر، في وقت تزامن فيه هذا الوداع الأسطوري مع قفزة تسويقية غير مسبوقة للنجوم العرب المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية.
الوداع الأخير.. صراع الأرقام والقمم المستعصية
على رأس قائمة المودعين، يبرز النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي البالغ من العمر 39 عامًا.
ميسي، الذي حقق حلمه الأكبر قبل 4 سنوات في قطر وقاد بلاده لمنصات التتويج، يدخل البطولة الحالية بضغوط نفسية أقل، لكن بطموح هائل للدفاع عن لقبه العالمي وإضافة المزيد إلى سجله المونديالي المكون من 13 هدفًا، ليرسخ مكانته كأحد أعظم من لمس الكرة عبر التاريخ.
في المقابل، يرفض غريمه الأزلي، الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، الاستسلام لعامل الزمن؛ إذ يخوض المونديال بعمر 41 عامًا كأكبر لاعب ميداني سنًا في البطولة.
تمثل هذه النسخة الفرصة الأخيرة والحاسمة لرونالدو لكسر عقدة الأدوار الإقصائية وإضافة الكأس الذهبية الغالية إلى خزائنه الحافلة، متسلحًا برصيده الحالي البالغ 8 أهداف مونديالية ومستندًا إلى دور القيادة الروحية لمنتخب بلاده.
ولا يقتصر الوداع على هذا الثنائي؛ إذ يستعد الكرواتي لوكا مودريتش، البالغ من العمر 40 عامًا، لكتابة الفصل الأخير في مسيرته الدولية الطويلة، طامحًا في معانقة الذهب بعد أن تذوق فضية 2018 وبرونزية 2022.
وينضم إليهما الحارس المكسيكي المخضرم غييرمو أوتشوا ذو الـ 40 عامًا، والذي يعول على عاملي الأرض والجمهور لإنهاء مسيرته المونديالية بإنهاء إنجاز تاريخي فريد.
أما في العرين الألماني، فيستعد الحارس الأسطوري مانويل نوير، البالغ من العمر 40 عامًا، لحماية المرمى للمرة الأخيرة، وهو الذي أعاد تعريف مركز حراسة المرمى في العصر الحديث.
رحلة نيمار في المونديال
ولعل المفاجأة الأبرز تأتي من الساحر البرازيلي نيمار جونيور، البالغ من العمر 34 عامًا، والذي أعلن رسميًا أن هذه النسخة ستكون الأخيرة له، باحثًا عن تعويض الإخفاقات المريرة السابقة وقهر النكسات التي لاحقته في النسخ الماضية لإعادة "السيليساو" إلى عرش الكرة العالمية.
تكتسب هذه النسخة صبغة تاريخية فريدة لثلاثة أسماء تحديدًا في قائمة المخضرمين، حيث يقف الثلاثي كريستيانو رونالدو، ليونيل ميسي، وغييرمو أوتشوا على أعتاب كتابة تاريخ غير مسبوق في السجلات الكروية، إذ يسعون لتسجيل حضورهم الفعلي في بطولات كأس العالم للمرة السادسة في مسيرتهم، وهو إنجاز إن تحقق سيبرهن على استمرارية بدنية وذهنية خارقة.
