خرافات شائعة حول الكربوهيدرات توقف عن تصديقها
تحولت الكربوهيدرات في الآونة الأخيرة إلى متهم أول في قضايا زيادة الوزن وارتفاع معدلات السكر، ما دفع الكثيرين لفرض قيود غذائية صارمة وصياغة حميات قاسية تعتمد على الإقصاء الكامل لهذه المجموعة الغذائية الحيوية.
هذا الهجوم غير المبرر أدى إلى تغييب الفوائد الصحية الجسيمة والعناصر الغذائية الأساسية التي تمنحها الكربوهيدرات للجسم البشري.
تستعرض الخبيرة المعتمدة جينيفر ليفطون، المتخصصة في علوم التغذية العلاجية، 6 خرافات شائعة تدعوك لمراجعة نظرتك نحو الكربوهيدرات وإعادة ترتيب وجباتك بناءً على أسس علمية رصينة:
1. اعتقادك بأن الجسم لا يحتاج إلى الكربوهيدرات
تمثل الكربوهيدرات الوقود الأول ومصدر الطاقة المفضل والمثالي لأجهزة الجسم والأنسجة الحيوية، وحين يتناولها الإنسان، يقوم الجسم بحرقها واستغلالها أولاً لإنتاج الطاقة اللازمة للحركة والتفكير والعمليات الحيوية اليومية.
ويحتاج الشخص البالغ إلى 130 جرامًا كحد أدنى من الكربوهيدرات يوميًّا لضمان استمرار وظائف الجسم الطبيعية وأداء الدماغ المهام بكفاءة.
وتخفيض هذه النسبة بشكل حاد يدفع الجسم إلى الدخول في "الحالة الكيتونية" (Ketosis)؛ وهي حالة استثنائية يلجأ فيها الجسم لحرق الدهون كوقود بديل عوضاً عن الجلوكوز.
ويُنصح علميًّا بأن تشكل الكربوهيدرات ما بين 45% إلى 66% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية للإنسان؛ ففي حمية تعتمد على 2,000 سعرة حرارية، يعادل ذلك تناول ما يتراوح بين 225 إلى 325 جرامًا من الكربوهيدرات الصحية.
2. الظن بأن الأغذية الكربوهيدراتية تفتقر للعناصر الغذائية الأساسية
على النقيض من الشائعات، تعد الكربوهيدرات مستودعًا رئيسًا للفيتامينات والمعادن؛ ففي قطاع التصنيع الغذائي الحديث، تخضع أغلب أنواع الدقيق المستخدم للمخبوزات، والأرز، والمعكرونة لعمليات تعويض المعادن المفقودة أثناء المعالجة، ومنها:
الثيامين (فيتامين B1) والريبوفلافين (فيتامين B2).
النياسين (فيتامين B3) وحمض الفوليك (فيتامين B9).
الحديد والكالسيوم.
3. حصر الكربوهيدرات في خيارات محدودة كالخبز والمعكرونة
يتصور الكثيرون أن الكربوهيدرات تقتصر على الخبز الأبيض أو المعكرونة فقط، لكن الحقيقة تؤكد أن الكربوهيدرات تتواجد في طيف واسع جدًا من الأغذية الطبيعية التي يتناولها الإنسان يوميًّا، وتُقسم علميًّا إلى فئتين:
الكربوهيدرات المعقدة (الكاملة)
وتتميز ببطء هضمها ومقاومتها للارتفاع المفاجئ للسكر في الدم بفضل محتواها العالي من الألياف، وتتواجد في: الشوفان، الأرز البني، الكينوا، الفواكه، الخضراوات، والبقوليات كالعدس والفاصوليا.
الكربوهيدرات البسيطة (المكررة)
وهي التي يهضمها الجسم بسرعة فائقة مسببةً طفرات سريعة في مستويات السكر، ومنها: الخبز الأبيض السادة، السكر الأبيض (السكروز)، الحلويات، والمشروبات الغازية.
وجود الكربوهيدرات في الحليب (اللاكتوز) أو الفواكه يعد أمراً صحيًّا ومطلوبًا، لكن الأزمة تكمن في المنتجات المصنعة كزبادي الفواكه والمشروبات المحلاة التي يُضاف إليها السكر المصنع.
4. الفكرة السائدة بوجوب قطع الكربوهيدرات تمامًا لإنقاص الوزن
تؤكد الدراسات عدم وجود حاجة بيولوجية لإقصاء الكربوهيدرات بشكل كامل من أجل خفض الوزن؛ فالأمر الحاسم في نجاح أي حمية غذائية هو "الاستدامة والقدرة على الالتزام الطويل".
ويعد استبعاد مجموعات غذائية كاملة حلاً مؤقتًا غير قابل للتطبيق على المدى الطويل ويفقد الجسم مخزونه من فيتامينات مجموعة (B) والألياف، وكلاهما يؤدي دورًا محوريًا في دعم عمليات التمثيل الغذائي والشعور بالشبع؛ لذلك يفضل مراقبة أحجام الحصص الغذائية.
5. نسيان أن مصادر الكربوهيدرات هي المورد الأساسي للألياف
تمثل الكربوهيدرات الطبيعية المصدر الرئيس للألياف الغذائية التي يوصي بها الأطباء لفوائدها الجمة في تحسين عملية الهضم، والسيطرة على مستويات سكر الدم، وخفض معدلات الكوليسترول الضار، ودعم إدارة الوزن.
6. الجهل بمستويات السكريات المضافة والمخفية في الأطعمة
إذا كان من السهل على الجميع تمييز السكر المرتفع في المشروبات الغازية والمعجنات والحلوى، فإن هناك العديد من الأطعمة التي تسوق على أنها "صحية" لكنها تحتوي في الحقيقة على كميات هائلة ومخفية من السكريات المضافة، ومن أبرزها:
زبادي الفواكه المخفوق ومشروبات الزبادي المحلاة.
حبوب الإفطار ورقائق الجرانولا وقوالب البروتين.
عصائر الخضراوات والفواكه الجاهزة والمشروبات الرياضية.
