هل تساهم الكربوهيدرات في خسارة الوزن؟ حقائق طبية مذهلة تكشف السر
أثارت تقارير طبية حديثة حالة من الجدل الإيجابي حول فاعلية تناول الكربوهيدرات كاستراتيجية ذكية لتقليل السعرات الحرارية، حيث كشف تقرير، أن عملية تبريد الكربوهيدرات بعد طهيها تؤدي إلى تحول هيكلي كيميائي يغير من طريقة امتصاص الجسم لها.
تأثير تبريد النشويات
ووفقًا لموقع verywellhealth، تعتمد هذه النظرية على علمية تُعرف باسم "الارتداد" (Retrogradation)، فعندما تبرد النشويات المطبوخة مثل الأرز والمعكرونة والبطاطس، يتحول النشا القابل للهضم السريع إلى نشا مقاوم.
هذا النوع من النشا يتميز بكونه أصعب في الهضم، ما يعني أن الجسم لا يمتصه بالكامل في الأمعاء الدقيقة، بل ينتقل إلى الأمعاء الغليظة ليعمل كمادة تغذي البكتيريا النافعة.
وأشار التقرير إلى أن النشا المقاوم الموجود في الكربوهيدرات الباردة يحتوي على نحو 2.5 سعرة حرارية لكل جرام، مقارنة بـ 4 سعرات حرارية في النشا التقليدي.
هذا الفارق، رغم صغره في الوجبة الواحدة، قد يشكل فارقاً ملموسًا على المدى الطويل في حجم السعرات الحرارية للنظام الغذائي، والأهم من ذلك أن الأبحاث أكدت احتفاظ الطعام بهذه الخصائص حتى بعد إعادة تسخينه مرة أخرى.
تأثير الكربوهيدرات الباردة على سكر الدم
بعيدًا عن حساب السعرات، تؤدي الكربوهيدرات الباردة دورًا حيويًا في استقرار مستويات الطاقة؛ فالهضم البطيء يمنع حدوث ارتفاع مفاجئ في سكر الدم، وهذه الطفرات التي تؤدي عادة إلى زيادة إفراز الأنسولين وتخزين الدهون وزيادة الرغبة في تناول الطعام. كما أن عملية هضم النشا المقاوم تنتج جزيئات مثل "GLP-1" التي تعزز الشعور بالشبع لفترات أطول.
ورغم هذه الفوائد، يرى الخبراء أن الاعتماد الكلي على تبريد الطعام قد لا يكون واقعيًا للجميع، كما أن الأبحاث حول ارتباطه المباشر بفقدان الوزن الملحوظ لا تزال مختلفة النتائج.
فبينما يركز مرضى السكري بشكل أكبر على هذه الآلية لضبط مستويات الجلوكوز، يظل المسار الأضمن لخسارة الوزن هو الجمع بين تناول الكربوهيدرات الباردة كخيار ذكي وبين ممارسة الرياضة بانتظام وتناول الأطعمة غير المصنعة.
