هل تمنع بعض الأطعمة تساقط الشعر؟
تساقط الشعر عند الرجال يبقى من أكثر المشكلات إزعاجًا وأقلها حلولاً فعلية. بين كل منتج يعد بالمعجزات وكل إعلان يُوهمك بالعودة لقوة الشعر في العشرين، تضيع الحقيقة البسيطة: جزء كبير من المشكلة قد يكون في طبقك.
خبيرة التغذية كيم ياويتز تلاحظ توجهًا متصاعدًا، إذ يتحول الرجال بشكل ملحوظ نحو ما تسميه "نهج الداخل"، أي الاهتمام بما يدخل الجسم بدلاً من الاكتفاء بما يُوضع على الشعر.
المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يفتقر الجسم لعناصر بعينها. في الأحوال الطبيعية، ما يصل إلى 10 بالمئة من بصيلات الشعر تكون في حالة خمول في أي وقت.
لكن حين تنقص العناصر الغذائية، ترتفع هذه النسبة بشكل ملحوظ لأن البصيلات تخرج من طور النمو قبل أوانها. الشعر لا يتساقط مصادفة، بل يتساقط حين لا يجد "وقوده".
المغذيات السبعة التي يحتاج إليها شعرك
البيوتين أو ما يُعرف بفيتامين B7 يحتل المرتبة الأولى في قائمة مقويات الشعر. دوره المحوري يتمثل في تصنيع الكيراتين، البروتين الهيكلي الذي يُشكّل الشعر ذاته. غير أن خبراء التغذية يُنبهون إلى نقطة دقيقة: البيوتين لن يفيدك إن لم يكن جسمك يعاني نقصًا فيه أصلاً.
الزنك عنصر آخر لا يأخذ حقه من الاهتمام رغم أنه يشارك في مئات التفاعلات داخل الجسم، بما فيها تطور بصيلات الشعر وتعافيها. نقصه يرتبط بضعف البصيلات والتساقط وما يُعرف بـ"الثعلبة"، وهو أحد أكثر أشكال فقدان الشعر شيوعًا.
أحماض أوميغا-3 الدهنية تعمل على خفض الالتهابات التي تُعيق النمو الطبيعي للبصيلات. تقول خبيرة التغذية يلينا ويلر إن هذه الأحماض قد تُطيل مرحلة نمو الشعر وتُبقيه فيها وقتًا أطول.
فيتامين C بدوره يُحافظ على البصيلات من خلال خصائصه المضادة للأكسدة، فضلاً عن دوره في تصنيع الكولاجين الضروري لمتانة الشعرة وقوتها.
فيتامين A يساعد في إنتاج الزهم الذي يُرطب فروة الرأس ويُهيئ البيئة المناسبة للنمو، لكن الإفراط في تناوله عبر المكملات يصبح ضدك ويُسبب التساقط بدلاً من وقفه.
فيتامين E مضاد أكسدة يحمي البصيلات من التلف، والإحصاءات تُظهر أن معظم الرجال لا يحصلون على الكمية الموصى بها منه يوميًا، وهي 15 ملليجرامًا. أما البروتين فهو الأساس الذي لا تقوم البنية من دونه، لأن الشعرة نفسها بروتين في جوهرها، وبصيلاتها تحتاج إلى تدفق مستمر من الأحماض الأمينية.
ما الذي يجب أن يملأ طبقك إذًا؟
السلمون يستحق أن يكون في مقدمة القائمة. يجمع بين أوميغا-3 وبروتين عالي الجودة وفيتامين D وفيتامينات B، وحصتان أسبوعيًا قد تكفيان لتلبية احتياجاتك من الأحماض الدهنية.
البيض ليس أقل شأنًا؛ كل بيضة واحدة تُوفر 6 جرامات بروتين إضافة للبيوتين وفيتامين D.
المحار مصدر استثنائي للزنك، وبضع حبات تُغطي احتياجك اليومي الكامل منه. اللوز يُعطيك في حصة واحدة تقريبًا نصف احتياجك اليومي من فيتامين E جنبًا إلى جنب مع الزنك وأحماض دهنية أساسية.
الفاصولياء تجمع البروتين والحديد والزنك والبيوتين في مكان واحد. التوت بأنواعه يُزود الجسم بمضادات أكسدة تُكافح الالتهابات.
الدرس الجوهري الذي يختصره خبراء التغذية: هذه العناصر لا تعمل منفردة، بل تتكامل وتُعزز بعضها. فيتامين C مثلاً يضاعف من امتصاص الحديد. الزنك والنحاس وفيتامين A يُؤثرون على كيفية استخدام الجسم للحديد. المعادلة ليست في تناول مكمل واحد، بل في بناء نظام غذائي متكامل يُمد بصيلاتك بكل ما تحتاج إليه يوميًا دون انقطاع.
