سبيس إكس تودع وثيقة اكتتابها: خسائر بمليارات وماسك يحكم القبضة على الشركة
رفعت سبيس إكس وثيقة اكتتابها العام الأولي أمام المستثمرين يوم الأربعاء، كاشفةً عن حجم الخسائر الناجمة عن استثمارات مؤسسها إيلون ماسك في الذكاء الاصطناعي، ومؤكدةً سيطرته المطلقة على القرار داخل الشركة.
وتُعدّ الوثيقة المرحلة الأولى نحو اكتتاب قد يُقيّم الشركة بنحو 1.75 تريليون دولار، ما يجعله الأضخم في تاريخ الأسواق الأمريكية، وذلك بحسب تقرير نشرته وكالة "رويترز" للأنباء.
خسائر سبيس إكس في 2025
وسجّلت سبيس إكس خسارة تشغيلية إجمالية بلغت 1.94 مليار دولار خلال الربع الأول من 2025، على إيرادات وصلت إلى 4.69 مليار دولار.
وتحمّل قطاع الذكاء الاصطناعي وحده الحصة الأكبر من هذه الخسائر، إذ بلغت 2.47 مليار دولار في مقابل إيرادات لم تتجاوز 818 مليون دولار.
وجاء ذلك في أعقاب استحواذ ماسك على شركة الذكاء الاصطناعي xAI في فبراير الماضي، ما ضخّ في الشركة قدرات جديدة لكنه رفع الإنفاق الرأسمالي، أي الاستثمار في الأصول والبنية التحتية، على نحو لافت؛ إذ استأثر ذلك الاستحواذ بنحو 76% من إجمالي الإنفاق الرأسمالي البالغ 10.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
في المقابل، ظل قطاع الاتصال عبر شبكة أقمار ستارلينك المصدرَ الوحيد للربحية، محققًا ربحًا تشغيليًا بلغ 1.19 مليار دولار، غير أن ذلك لم يكفِ لتعويض خسائر بقية القطاعات.
خطط سبيس إكس المستقبلية
تراهن سبيس إكس في خططها على تقنيات لم تتشكّل ملامحها الكاملة بعد، من بينها تشغيل مراكز بيانات تعمل بالطاقة الشمسية المولّدة في الفضاء، وهي مراكز تُعادل طاقتها الحسابية ما يوفره 100,000 مفاعل نووي.
وتُقدّر الوثيقة حجم السوق المحتملة لهذه المشاريع بنحو 28.5 تريليون دولار.
ربطت الشركة كذلك مكافآت ماسك التنفيذية بأهداف تشمل تأسيس مستعمرة بشرية دائمة على المريخ، في مسار يُعزّز من ثقل شخصيته في تحديد القيمة السوقية للشركة لا أداءها التشغيلي وحده.
يحتفظ ماسك بـ85.1% من مجموع أصوات المساهمين بموجب هيكل الأسهم المزدوج الفئات، وهو نظام يُصدر فيه نوعان من الأسهم تتفاوت قوتهما التصويتية؛ إذ تمنح أسهم الفئة "ب" أصحابها عشرة أصوات لكل سهم، بخلاف أسهم الفئة "أ" المطروحة للعموم التي لا تمنح سوى صوتًا واحدًا.
