اصطدام مرتقب.. صاروخ من "سبيس إكس" يهدد سطح القمر (فيديو)
أفادت تقارير علمية حديثة، صادرة عن مشروع "بلوتو" لتعقب الأجسام القريبة من الأرض، بأن قطعة ضخمة من حطام فضائي تعود لشركة "سبيس إكس" في طريقها للاصطدام المباشر بالقمر مطلع أغسطس 2026.
وتتمثل هذه القطعة في المرحلة العليا لصاروخ "فالكون 9" (بطول 13.8 متر)، والتي استُخدمت في إطلاق بعثات "بلو غوست" و"ريسيلينس" القمرية في يناير 2025، حيث ظلت تائهة في مدار بيضاوي غير مستقر منذ ذلك الحين.
تفاصيل اصطدام حطام فضائي بالقمر
وتشير الحسابات التي أجراها الباحث بيل غراي إلى أن الحطام، المصنف تقنيًا تحت رمز (2025-010D)، سيضرب المنطقة القريبة من فوهة "أينشتاين" الواقعة على الحافة الغربية البعيدة للقمر.
ومن المتوقع أن يحدث الارتطام يوم 5 أغسطس، وبسرعة هائلة تبلغ 2.43 كيلومتر في الثانية، ما سيؤدي إلى توليد طاقة حركية كافية لحفر فوهة بركانية جديدة في القمر.
A rocket booster will slam into the Moon on August 5. 2025-010D is the upper stage of a Falcon 9 rocket that brought the Blue Ghost Mission 1 to the Moon. pic.twitter.com/DS7EqYuAZb
— Tony Dunn (@tony873004) May 2, 2026
ويثير هذا الحادث مجددًا قضية حطام فضائي متراكم حول الأرض والقمر، حيث تشير بيانات وكالة الفضاء الأوروبية إلى وجود حوالي 35 ألف جسم يتم تتبعه حاليًا.
تأثير تلوث الفضاء
ورغم أن هذا الاصطدام لا يشكل خطرًا مباشرًا على الأرض، إلا أنه يسلط الضوء على "تلوث الفضاء" الذي قد يعيق مشاريع مستقبلية كبرى مثل برنامج "أرتميس" التابع لناسا، والذي يهدف إلى بناء قواعد دائمة على سطح القمر، ما يتطلب بيئة فضائية أكثر نظافة وأمانًا للرحلات المأهولة.
ومع تزايد وتيرة المهمات التجارية، يزداد القلق من أن تتحول هذه النجاحات التقنية إلى عبء بيئي فضائي، حيث يرى العلماء أن الاعتماد المتزايد على شركات القطاع الخاص يتطلب معايير أكثر صرامة للتعامل مع الصواريخ لضمان عدم تحول مسارات الهبوط إلى حقول ألغام من المخلفات.
ويأتي هذا الارتطام الوشيك كخاتمة غير متوقعة لمهمة "بلو غوست 1" التي حققت نجاحًا تاريخيًا كأول شركة تجارية تهبط بنجاح على القمر في مارس 2025.
