ماذا يتناول رواد فضاء أرتميس 2 أثناء مهمتهم التاريخية حول القمر؟
شهد مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا، اليوم الأربعاء، الحدث الأكثر ترقبًا في قطاع الفضاء، حيث أتمت مهمة أرتميس 2 انطلاقها بنجاح.
وحمل الصاروخ العملاق التابع لوكالة ناسا من طراز (SLS) كبسولة أوريون، وعلى متنها أربعة رواد فضاء، في رحلة تاريخية تمتد لـ 10 أيام، تهدف إلى الدوران حول القمر والعودة إلى الأرض، لتكون أول مهمة بشرية تصل إلى المدار القمري منذ انتهاء برنامج أبولو.
عقب الانطلاق الناجح، استقر طاقم مهمة أرتميس 2 المكون من: ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوك، و جيريمي هانسن، في مدار الأرض لبدء المرحلة الأولى من المهمة.
ومن المقرر أن يقضي الرواد الأربعة نحو 24 ساعة في فحص أنظمة المركبة أوريون المعقدة، والتأكد من كفاءة أجهزة الدعم، قبل أن يتم إعطاء الأوامر بتغيير المسار.
قائمة طعام رواد فضاء مهمة أرتميس 2
تمثل مهمة أرتميس 2 اختبارًا حقيقيًا لقدرة البشر على العيش في الفضاء لفترات، حيث تم تجهيز الكبسولة بقائمة طعام تشمل وجبات مثل التورتيلا، وسلطة المانجو، وصولاً إلى المكسرات، والمعكرونة بالجبن، وسلطة الفواكه الاستوائية.
ولضمان حصول الرواد على طاقة مستدامة خلال رحلتهم من وإلى القمر، سيتمكن طاقم ناسا أيضًا من الاستمتاع بأطباق مشبعة مثل الجرانولا مع التوت الأزرق، واللحم المشوي، بالإضافة إلى الفاصوليا الخضراء.
وتأتي هذه الاختيارات لضمان توازن السعرات الحرارية والنشاط البدني في بيئة انعدام الجاذبية.
أما على صعيد المشروبات، فقد وفرت ناسا خيارات واسعة تلائم مختلف الأوقات والاحتياجات؛ إذ تشمل القائمة القهوة، والشاي الأخضر، وعصير المانجو والخوخ، وعصير الليمون، وصولاً إلى الكاكاو الدافئ.
وعلى الرغم من أن المهمة لا تتضمن الهبوط على سطح القمر، إلا أن المهمة الحالية ستوفر صورًا وبيانات علمية غير مسبوقة.
ويترقب الملايين حول العالم تحديثات ناسا المستمرة حول حالة الطاقم، حيث يمثل نجاح هذا الإطلاق انتصارًا تقنيًا كبيرًا يعيد صياغة طموحات البشرية في استكشاف الكون.
معلومات عن رائد الفضاء فيكتور غلوفر
وفي سياق أخر، يضم طاقم المهمة، وفقًا لما نشره موقع لايف ساينس، نخبة من الرواد الذين حقق كل منهم إنجازًا غير مسبوق في تاريخ استكشاف الفضاء؛ حيث أصبح فيكتور غلوفر، طيار المقاتلات السابق، أول رائد فضاء "أسمر" يغادر المدار الأرضي المنخفض ويزور مدار القمر.
وتولى غلوفر يدويًا مسؤولية قيادة وتوجيه مركبة "أوريون" التابعة لوكالة ناسا في مرحلة تقنية دقيقة، تُعرف بـ"عمليات التقارب"، ليصبح بذلك أول إنسان يقود هذه المركبة المتطورة فعليًا في الفضاء.
