ناسا تسمح لرواد مهمة أرتميس 2 بحمل آيفون للقمر.. ما السر؟
أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن تحول تاريخي في سياساتها الصارمة، حيث سمحت رسميًا لرواد الفضاء المشاركين في مهمة أرتميس 2 بحمل هواتفهم الذكية الشخصية في رحلتهم المرتقبة نحو القمر.
ويهدف هذا القرار إلى تمكين الطاقم من التقاط صور ومقاطع فيديو خاصة لمشاركتها مع عائلاتهم وعلى منصات التواصل الاجتماعي، ما سيجعل هذه المهمة الأكثر توثيقاً من الناحية الإنسانية والرقمية في تاريخ استكشاف الفضاء.
تفاصيل سفر الهواتف الشخصية للفضاء
كانت الوكالة قد أعلنت في وقت سابق أن طاقم مهمة أرتميس 2 سيستخدم كاميرات "Nikon D5 DSLR" ذات الجودة الاحترافية، والقادرة على تسجيل فيديو بدقة "4 كي" لتصوير سطح القمر من داخل كبسولة أوريون.
ومع ذلك، أكد جارد إيزاكمان، المسؤول في ناسا، عبر منشور على منصة "إكس"، أن الوكالة منحت الضوء الأخضر لاستخدام الهواتف الذكية مثل آيفون لتعزيز قدرة الرواد على توثيق اللحظات الملهمة، مشدداً على أن هذه الخطوة تعكس مرونة جديدة في تأهيل الأجهزة الحديثة للرحلات الفضائية في وقت قياسي.
NASA astronauts will soon fly with the latest smartphones, beginning with Crew-12 and Artemis II. We are giving our crews the tools to capture special moments for their families and share inspiring images and video with the world. Just as important, we challenged long-standing…
— NASA Administrator Jared Isaacman (@NASAAdmin) February 5, 2026
وتمثل مهمة أرتميس 2 عودة البشر إلى جوار القمر لأول مرة منذ مهمة "أبولو 17" في عام 1972، وهو زمن لم يكن قد عرف اختراع الهواتف الذكية بعد.
ومن المفارقات التقنية، أن الهواتف التي سيحملها الرواد اليوم تفوق في قوتها ملايين المرات حاسوب التوجيه الذي استخدمته ناسا لإرسال البشر لأول مرة في مهمة "أبولو 11".
كما أن هذه الهواتف تعتمد في جوهرها على تكنولوجيا طورتها الوكالة قديماً، مثل مستشعرات الصور وأنظمة تحديد المواقع "جي بي إس".
وعلى الرغم من تأجيل إطلاق مهمة أرتميس 2 إلى شهر مارس بسبب اكتشاف تسرب للهيدروجين في نظام الإطلاق الفضائي "إس إل إس"، إلا أن الحماس لا يزال مرتفعاً لرؤية النتائج.
وقد جاء هذا التغيير في القواعد بعد نجاح تجارب مماثلة في رحلات شركة سبيس إكس الخاصة، حيث خاض إيزاكمان نفسه تجربة السير في الفضاء خلال مهمة "بولاريس داون".
وبناءً على خبرته الميدانية، ساهم في رفع الحظر البيروقراطي، مؤكداً أن هذه "خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح" ستخدم أهداف ناسا العلمية والبحثية في المستقبل.
