ناسا تحتفل بمرور 20 عامًا على استكشاف المريخ: صور جديدة تكشف أسرار الكوكب الأحمر
نشرت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا مجموعة جديدة من الصور المدهشة للمريخ، بمناسبة الذكرى العشرين لوصول مركبتها المدارية إلى الكوكب الأحمر، والتي ظلت تعمل بلا انقطاع منذ دخولها مداره في 10 مارس 2006.
تأتي هذه الصور لتكشف تفاصيل غير مسبوقة عن سطح المريخ، ما يساهم في تعزيز فهم العلماء للكوكب الأحمر، وإمكانية وجود الحياة عليه.
For 20 years, our Mars Reconnaissance Orbiter has searched the planet for signs of long-ago water. It has sent back photos that are not only stunning, but useful – they'll help us when future astronauts land on Mars to explore it. Which is your favorite? pic.twitter.com/mc4wHYjqm5
— NASA (@NASA) March 10, 2026
وأُطلقت مركبة استطلاع المريخ المدارية في أغسطس 2005، قبل أن تدخل مدار المريخ في العام التالي، ومنذ ذلك الحين أصبحت أداة أساسية للبحث العلمي، حيث أرسلت بيانات دقيقة عن الجغرافيا والمناخ على سطح الكوكب.
ومن بين أهم الاكتشافات التي ساهمت فيها المركبة، دلائل على احتمال ظهور الماء السائل بشكل موسمي، ما فتح آفاقًا لدراسة إمكانية وجود حياة ميكروبية حالية على المريخ.
تتميز المركبة، المزودة بكاميرا HiRISE فائقة الدقة، بالتقاط صور مذهلة من ارتفاعات تتراوح بين 250 و316 كيلومترًا، ما يتيح رؤية التضاريس والفوهات بدقة غير مسبوقة.
اكتشافات جديدة في المريخ
من بين الصور الجديدة، تظهر فوهة على سطح المريخ يبلغ قطرها حوالي 30 مترًا، محاطة بمنطقة واسعة من الانفجار الناتج عن تصادم، حيث قذف الحطام لمسافة تصل إلى 15 كيلومترًا، مع إضافة درجات اللون الأزرق لتوضيح التفاصيل.
كما التقطت المركبة صورة لإعصار غباري هائل، يصل ارتفاعه إلى أكثر من 800 متر، وصور أخرى أبرزت نسيجًا غير عادي على أرضية فوهة غيل، موقع هبوط مركبة كيوريوسيتي في 2012، مع توضيح التفاصيل بواسطة تعديل الألوان، ما يجعل المريخ يبدو كلوحة فنية حيّة.
إلى جانب التصوير، تلعب المركبة المدارية دورًا حيويًا في نقل البيانات من مركبتي كيوريوسيتي وبيرسيفيرانس إلى الأرض، ما يجعلها حلقة وصل مهمة بين سطح المريخ وكوكبنا.
وبفضل هذه القدرات، تمكن العلماء من دراسة درجات الحرارة والمعادن، وحتى التكوين تحت السطح باستخدام تقنية الرادار.
وتؤكد ناسا استمرار تشغيل المسبار طالما بقي سليمًا ومزودًا بالوقود، مع خطط للاستخدام حتى نهاية العقد الحالي وربما أكثر، ما يعني استمرار الحصول على مزيد من الصور المذهلة والاكتشافات العلمية.
من خلال هذه الرحلة الطويلة، استطاعت المركبة المدارية أن تترك إرثًا غنيًا، يساعد البشرية على فهم أسرار المريخ وتجهيزها لاستكشافه البشري المستقبلي، حيث ستساهم البيانات والصور في إعداد الرواد المستقبليين لاستكشاف الكوكب الأحمر مباشرة على أرضه.
