كم تبلغ تكلفة مهمة المريخ من "ناسا"؟.. أرقام ضخمة وأهداف جديدة
كشفت وثائق حديثة لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" أن مهمة المريخ المقبلة والمقرر إطلاقها في عام 2028، قد تنطلق دون جهاز علمي واحد على متنها، في خطوة أثارت دهشة الأوساط العلمية.
وبحسب تقرير نشره موقع "آرس تكنيكا"، تظهر البيانات المسربة أن مهمة المريخ الجديدة ستضع بناء مركبة الاتصالات المدارية للمريخ (Mars Telecommunications Orbiter)، والتي أعيد تأطيرها الآن ضمن مشروع أوسع يُعرف بـ"شبكة اتصالات المريخ" في مقدمة أولوياتها؛ وذلك لضمان استمرارية الاتصال وتدفق البيانات بين الروبوتات العاملة على سطح الكوكب الأحمر ومحطات المراقبة في كوكب الأرض.
تكاليف مهمة ناسا المريخية
وتأتي هذه التغييرات المفاجئة نتيجة ضغوط تشريعية من الكونغرس الأمريكي، وتحديداً عبر قانون مالي دعمه السيناتور تيد كروز، والذي خصص ميزانية قدرها 700 مليون دولار لمسبار مريخي، مشترطاً البدء في صرف التمويل قبل نهاية عام 2026.
وأجبر هذا الضغط الزمني "ناسا" على تسريع وتيرة العمل، ما جعلها تحول أهداف مهمة المريخ لتصبح "شبكة اتصالات مريخية" شاملة تدعم العمليات الفضائية حتى عام 2035، بدلاً من التركيز على الأبحاث والاكتشافات العلمية المعقدة التي قد تستغرق سنوات طويلة لتطوير أجهزتها.
وتهدف هذه الشبكة إلى تقديم خدمات الملاحة وتحديد المواقع، تماماً مثل نظام "جي بي إس" على الأرض، بالإضافة إلى دعم عمليات الهبوط الصعبة المخطط لها في السنوات المقبلة.
ورغم أن القواعد تسمح بإضافة أدوات علمية، إلا أن الوثيقة المكونة من 24 صفحة أكدت بوضوح أن أي إضافة يجب ألا تشكل أي خطر على موعد الإطلاق الصارم.
مخاطر تهدد إلغاء مهمة المريخ
وأوضحت التقارير أن هناك مقترحات لإضافة أجهزة علمية لمهمة المريخ بتكلفة قد تصل إلى 200 مليون دولار، مثل كاميرات تصوير عالية الدقة أو أجهزة للكشف عن الجليد المائي تحت السطح، لكن "ناسا" حذرت من أن هذه الإضافات قد تضعف موقف الشركات المتقدمة للمناقصة إذا تسببت في زيادة التكاليف أو تأخير الجدول الزمني.
Who cares about talking to Mars? We all should.
Read: 6 reasons the Mars Telecommunications Orbiter matters to us all. https://t.co/fyqDcWMp0R pic.twitter.com/vDcTVUdLvi— Rocket Lab (@RocketLab) February 18, 2026
وفي ظل هذا الوضع، تشهد الساحة منافسة شرسة بين كبار شركاء "ناسا"؛ حيث تسعى شركات "روكيت لاب" و"بلو أوريجين" لإثبات جدارتها التقنية، بينما يترقب الجميع دخول "سبيس إكس" بنظام "Starship" العملاق كجزء من الحل.
وتحذر الوكالة من أن أي تأخير في إطلاق مهمة المريخ عام 2028 سيعني الانتظار لعامين إضافيين بسبب حركة الكواكب، وهو ما قد يعرض المشروع بالكامل للإلغاء.
