بـ 1.5 مليون دولار فقط.. هل ينجو إيلون ماسك من تهمة التلاعب بالبورصة؟
رفضت قاضية اتحادية في العاصمة واشنطن، يوم الجمعة، تمرير اتفاق تسوية بين الملياردير إيلون ماسك ولجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) بشكل تلقائي.
وبحسب ما نشرته وكالة "رويترز"، أوضحت القاضية أنها لن تضع "ختمًا بالموافقة" على الاتفاق البالغ قيمته 1.5 مليون دولار قبل الحصول على إجابات واضحة حول مدى نزاهة هذا الاتفاق، والتأكد من أنه يحمي المصلحة العامة ولا يشوبه أي نوع من التواطؤ أو الفساد.
كيف وفر إيلون ماسك 150 مليون دولار؟
تبدأ خيوط القضية حين اتهمت اللجنة إيلون ماسك بمخالفة الأنظمة القانونية؛ إذ تأخر لمدة 11 يومًا عن الموعد المحدد للإفصاح للعلن عن شرائه حصة بلغت 5% من أسهم شركة "تويتر".
هذا التأخير المتعمد، حسب الاتهام، سمح له بالاستمرار في شراء الأسهم بسعر منخفض، ما وفر عليه حوالي 150 مليون دولار قبل أن يرتفع سعر السهم فور إعلانه رسميًا عن امتلاك حصة أكبر بلغت 9.2% في إبريل 2022.
ويذكر أن ماسك، الذي يعد أغنى رجل في العالم، أكمل لاحقًا شراء الشركة بالكامل مقابل 44 مليار دولار.
وأمرت القاضية سباركل سوكنانان طرفي النزاع بالمثول أمامها في المحكمة يوم 13 مايو المقبل.
وشددت على ضرورة تقديم أدلة تثبت أن التسوية عادلة للطرفين وليست مجرد مخرج سهل للملياردير، خاصة وأن شروط الاتفاق الحالية لا تجبره على الاعتراف بالخطأ، ولا تطلب منه إعادة الأرباح التي جناها من تأخير الإفصاح.
صراع إيلون ماسك القضائي
من جانبه، دافع إيلون ماسك، المستشار السابق للرئيس دونالد ترامب، عن موقفه بوصف هذه الملاحقة القضائية بأنها "استهداف سياسي"، مشددًا على أن التأخر في الإفصاح عن الأسهم كان مجرد خطأ غير مقصود.
وتأخذ القضية صبغة سياسية نظرًا لتوقيت رفعها في مطلع عام 2025، أي قبل أيام معدودة من انتهاء ولاية الرئيس جو بايدن.
وتأتي هذه العرقلة القضائية في وقت تشهد فيه لجنة الأوراق المالية والبورصات تحولات جذرية، خاصة مع تولي بول أتكينز رئاستها، وتوجهه نحو إعادة ترتيب أولويات الجهاز الرقابي.
كما أثار توقيت محادثات التسوية تساؤلات إضافية، إذ بدأت في مارس الماضي، فور الاستقالة المفاجئة لمديرة قسم التنفيذ باللجنة مارجريت ريان.
ويُذكر أن منصة "تويتر"، التي أعاد ماسك تسميتها إلى "إكس"، أصبحت الآن تابعة لإمبراطوريته التقنية التي تضم شركة الفضاء الشهيرة "سبيس إكس".
