تحرك مفاجئ من "سبيس إكس".. الشركة تدرس الإدراج في ناسداك
تميل شركة سبيس إكس لصناعة الصواريخ والأقمار الاصطناعية المملوكة لإيلون ماسك نحو إدراج أسهمها في بورصة ناسداك، في ما قد يُشكّل أضخم طرح عام أولي في تاريخ الأسواق المالية على الإطلاق، وفق ما كشفته أربعة مصادر مطلعة على توجهات الشركة لوكالة رويترز.
واشترطت سبيس إكس الإدراج المبكر في مؤشر ناسداك 100 شرطًا لازمًا لأي إدراج محتمل على البورصة التقنية، بحسب مصدرين من بين أربعة تحدثوا إلى رويترز طالبين عدم الكشف عن هويتهم نظرًا لسرية المباحثات الجارية.
وأشارت المصادر إلى أن الخطط لا تزال قابلة للتغيير، فيما سبق الإفادة بأن سبيس إكس تُخطط لطرح عام أولي في وقت مبكر قد يصل إلى يونيو المقبل.
وفي غضون ذلك، تخوض بورصة نيويورك منافسة موازية للفوز بهذا الإدراج الضخم، في حين لم تُبلَّغ أيٌّ من البورصتين بقرار نهائي حتى الآن.
قاعدة الدخول السريع في مؤشر ناسداك 100
وفي سياق هذا السباق، اقترحت ناسداك الشهر الماضي قاعدة جديدة تُعجّل بإضافة الشركات الكبرى المدرجة حديثًا إلى مؤشر ناسداك 100، في خطوة يرى مصدران من المصادر الأربعة أنها تستهدف استقطاب شركات خاصة ذات تقييمات مرتفعة كـ"سبيس إكس" و"أنثروبيك" و"أوبن إيه آي".
وبموجب قاعدة الدخول السريع المقترحة، يحق للشركة المدرجة حديثًا الانضمام إلى المؤشر في غضون أقل من شهر، شريطة أن يُصنّف حجمها السوقي ضمن أعلى 40 شركة في المؤشر؛ غير أن القاعدة لم تُقرَّ بعد وقد تستغرق أشهرًا عدة قبل دخولها حيز التنفيذ.
تقييم "سبيس إكس" وتأثيره على مؤشر ناسداك 100
تستهدف سبيس إكس تقييمًا يبلغ نحو 1.75 تريليون دولار في طرحها العام الأولي، بحسب أحد المصادر، وهو ما سيُرسّخها في المرتبة الـ6 بين أكبر الشركات الأمريكية من حيث القيمة السوقية استنادًا إلى أسعار الأسهم الراهنة.
ويُعدّ مؤشر ناسداك 100 من أبرز المؤشرات الراسخة في أوساط المستثمرين المؤسسيين الكبار، وبارومترًا رئيسًا لقياس صحة أكبر الشركات المتداولة في العالم، ومن بينها عمالقة التقنية كـ"إنفيديا" و"آبل" و"أمازون".
وكان المؤشر قد سجّل مكاسب بلغت نحو 21% العام الماضي، فيما يُسجّل تراجعًا طفيفًا منذ مطلع العام الحالي، ويرى المراقبون أن انضمام سبيس إكس إليه بهذا الحجم السوقي الهائل سيُلقي بظلاله على أوزان المكونات الحالية للمؤشر ويُعيد رسم موازينه بصورة جوهرية.
