جينسن هوانغ يكشف عن "مهنة المستقبل" في عصر الذكاء الاصطناعي
أكد جينسن هوانغ، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، أن المسار المهني الذي سيشهد ازدهارًا غير مسبوق في عصر الذكاء الاصطناعي هو "الهندسة"، واصفًا إياها بأنها المحرك الأساسي لثورة صناعية جديدة ستحول وجه العالم.
هوانغ، الذي قاد شركته لتصبح الأعلى قيمة عالميًا، بسوق يتجاوز 5.1 تريليون دولار، يرى أن المهندسين هم القادرون على تطويع الاختراعات وجعلها آمنة ومفيدة للمجتمع.
مستقبل الوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي
ونقلت صحيفة "فورشن" عن هوانغ، خلال مراسم منحه "ميدالية الشرف" من منظمة "IEEE" العالمية، حيث أكد أن الذكاء الاصطناعي يمثل "تكنولوجيا شاملة" ستُحدث ثورة جذرية، وتعيد صياغة المفهوم التقليدي لجميع الوظائف حول العالم.
وبينما حذر من أن بعض المهن قد لا تعود ضرورية، أشار إلى أن مهنًا جديدة ستُخترع بما يتجاوز الخيال الحالي.
وشدد على أن الهندسة ستظل الركيزة الأساسية، إذ من المتوقع نمو التوظيف في تخصصات الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب بمعدلات تفوق المتوسط العالمي، خاصة مع خطط "إنفيديا" لمضاعفة قوتها العاملة إلى 75 ألف موظف.
وتعكس قصة حياة جينسن هوانغ إيمانه العميق بهذا التخصص، حيث بدأت رحلته من مهاجر تايواني غسل الأطباق في مطاعم "Denny’s"، إلى طالب متفوق في الهندسة الكهربائية بجامعة ولاية أوريغون.
وفي تلك الأروقة، لم يضع حجر الأساس لمسيرته المهنية فحسب، بل التقى بزوجته لوري ميلز، التي أخبرها في موعدهما الأول بطموحه الجامح في أن يصبح رئيسًا تنفيذيًا قبل سن الثلاثين، وهو ما حققه بالفعل عند تأسيس "إنفيديا" عام 1993.
نصائح جينسن هوانغ الذهبية للشباب
وفي رسالة وجهها للشباب، دعا جينسن هوانغ كل شخص إلى أن يصبح خبيرًا في أدوات الذكاء الاصطناعي، معتبرًا إياها التكنولوجيا الأكثر تبنيًا في التاريخ، لقدرتها على خفض حواجز المعرفة.
وأكد أن النجاح في هذا العالم المتغير يتطلب العودة إلى المبادئ الأولى للهندسة، القائمة على الفيزياء والرياضيات، وحل المشكلات المعقدة بروح الصمود والمرونة.
ويرى أن الهدف النهائي من التطور التكنولوجي وبناء الشركات الناجحة، ليس تكوين الثروات التي تجاوزت في حالته 175 مليار دولار، بل هو خدمة العائلة والأحباء.
واختتم نصيحته لجيل المستقبل، بأن العالم في بداية ثورة صناعية جديدة، حيث يتساوى الجميع عند خط البداية، ما يجعل هذا الوقت هو الأفضل على الإطلاق لدخول مجال الهندسة والابتكار.
