تحول جديد في الذكاء الاصطناعي: جينسن هوانغ يكشف النقاب عن رؤيته المستقبلية
أكد جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، أن قطاع التقنية يشهد حالياً بداية جديدة ستغير وجه الحوسبة كما فعلت ثورة الإنترنت والحواسيب الشخصية من قبل.
وخلال عرض استمر لأكثر من ساعتين في مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا، كشف هوانغ عن رؤيته الطموحة التي تضع شركته في قلب طفرة الذكاء الاصطناعي المستمرة، متوقعاً أن يصل حجم الطلبات على معالجات الشركة إلى تريليون دولار خلال العام المقبل.
تصريحات جينسن هوانغ عن الذكاء الاصطناعي
أوضح هوانغ، البالغ من العمر 63 عاماً، أن القطاع وصل إلى ما وصفه بنقطة الاستدلال، وهي المرحلة التي تلي تدريب النماذج اللغوية الكبيرة.
فبعد انتهاء مرحلة التدريب، تصبح الحاجة ملحة لمعالجات الاستدلال، التي تمكن أدوات الذكاء الاصطناعي مثل شات جي بي تي من توليد الاستجابات بكفاءة وسرعة أعلى.
وأشار هوانغ إلى أن هذه المرحلة تمثل الفرصة الكبرى القادمة لنمو الشركة واستدامة سيطرتها على السوق العالمي، ولتعزيز هذا التوجه، أبرمت إنفيديا صفقة بمليارات الدولارات مع شركة غروك المتخصصة، شملت تعيين كبار مهندسيها، لضمان التفوق.
ويرى الخبراء، ومنهم دان آيفز من شركة ويدبوش، أن هذه التحركات ستدفع القيمة السوقية للشركة لتتجاوز حاجز 6 تريليونات دولار في الفترة المقبلة، ما يعزز مكانتها كأعلى قيمة سوقية في العالم بفضل ريادتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
المنافسة الدولية لشركة إنفيديا
على الرغم من النمو المذهل في إيرادات الشركة التي قفزت من 27 مليار دولار في 2022 إلى 216 مليار دولار العام الماضي، إلا أن إنفيديا تواجه تحديات حقيقية.
وتبرز المنافسة من شركات تقنية كبرى مثل غوغل وميتا التي تسعى لتطوير معالجاتها الخاصة، لتقليل الاعتماد على أطراف خارجية، بالإضافة إلى القيود التجارية التي تفرضها الولايات المتحدة على تصدير الرقائق المتقدمة إلى السوق الصينية، وهو ما قد يعيق جزءاً من طموحات النمو في مجال الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، يظل التفاؤل سيد الموقف في أروقة إنفيديا، حيث ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 2% لتغلق عند 183.22 دولارٍ فور إعلان هوانغ عن التوقعات بمضاعفة الطلبات.
ويبدو أن الشركة تراهن بشكل كامل على أن بناء البنية التحتية لتقنيات الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله الأولى، وأن الحاجة إلى رقائقها المتطورة ستظل المحرك الرئيسي للاقتصاد الرقمي العالمي في السنوات القادمة.
