هل ينجح إيلون ماسك في إسقاط مصداقية سام ألتمان أمام القضاء؟
تنطلق اليوم الإثنين محاكمة إيلون ماسك ضد سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـOpenAI والرئيس التنفيذي المشارك لـOpenAI غريغ بروكمان، أمام هيئة مؤلفة من تسعة محلفين في كاليفورنيا.
ويدّعي ماسك أن ألتمان وبروكمان أوهماه بعدم تحويل المنظمة غير الربحية إلى كيان تجاري، فيما تصف OpenAI الدعوى بأنها محاولة لإعاقة منافس متقدم.
إقالة سام ألتمان من OpenAI
وتُطرح في هذه المحاكمة مسألة باتت تشغل كبرى شركات التقنية: هل يمكن الوثوق بمن يديرون شركات ذات نفوذ هائل؟ وقد لاحقت التساؤلات حول مصداقية ألتمان مسيرته لسنوات؛ إذ استند مجلس إدارة OpenAI إلى التشكيك في "صراحته" حين أقاله من منصبه عام 2023، قبل أن يعود إليه بعد أيام.
ويرى ماسك أن اسمه ووقته ونحو 40 مليون دولار أسهمت في بناء OpenAI منذ تأسيسها عام 2015 بهدف تطوير ذكاء اصطناعي آمن لخدمة البشرية.
ويزعم أن ألتمان وبروكمان حوّلا المنظمة خِلسةً إلى شركة ربحية، متجاهلَين موافقته، ليتحول OpenAI إلى ما وصفه بـ"وحش ربحي يُسيطر على السوق وكأنه شركة تابعة لمايكروسوفت".
لماذا غادر إيلون ماسك OpenAI؟
وتؤكد OpenAI -في المقابل- أن ماسك كان على علم بالحاجة إلى هذه الخطوة لتمويل البنية التحتية الحاسوبية الضخمة التي تستلزمها أبحاث الذكاء الاصطناعي.
وتقول الشركة إن ماسك غادر مجلس الإدارة طوعًا حين رفض بقية المسؤولين منحه صلاحيات الهيمنة الكاملة التي طالب بها، وأن دعواه ليست سوى أداة لتعثير OpenAI بينما تتأخر شركته xAI في السباق.
وأسفرت الدعوى القضائية عن كنز من الوثائق النادرة؛ رسائل إلكترونية وإفادات تكشف تفاصيل نشأة OpenAI.
ومن بين هذه الوثائق، مذكرة شخصية لبروكمان من سبتمبر 2017 يُشير فيها إلى طموح في إقصاء ماسك وتحقيق مليار دولار لنفسه.
وفي مذكرة أخرى بعدها بشهرَين، اعترف بأن تحويل الهيكل المؤسسي قد يُنظر إليه باعتباره انتهازًا مُخلًّا بالأمانة.
وتضم قائمة الشهود أسماء لافتة، منها شيفون زيليس العضو السابق في مجلس إدارة OpenAI والمقربة من ماسك، والمدير التنفيذي لمايكروسوفت ساتيا نادالا، فضلاً عن المدير التقني السابق لـOpenAI ميرا موراتي.
ويسعى ماسك إلى وقف التحول المؤسسي الذي أجرته OpenAI وإقالة ألتمان وبروكمان واسترداد ما يصفه بـ"المكاسب غير المشروعة".
