فيتامين "د": هل يؤخذ مع الطعام أم بدونه؟
أكد تقرير أن توقيت وطريقة تناول فيتامين د يؤديان دورًا حاسمًا في مدى استفادة الجسم منه، مشيرًا إلى أن هذا الفيتامين ينتمي إلى فئة الفيتامينات الذائبة في الدهون، ما يعني أن الجسم يحتاج إلى وجود وسيط دهني في المعدة لامتصاصه ونقله إلى مجرى الدم بفاعلية.
وبينما لا يسبب تناوله على معدة فارغة أي ضرر فوري، إلا أنه قد يؤدي إلى نتائج غير متسقة وبطء شديد في رفع مستويات الفيتامين لدى الأشخاص الذين يعانون نقصًا حادًا.
دور الدهون في عملية امتصاص فيتامين د
أشار التقرير الذي نشر على موقع verywellhealth، إلى أن تناول فيتامين د مع الوجبة الرئيسة في اليوم، خصوصًا تلك التي تحتوي على دهون صحية، يحفز إنتاج العصارة الصفراوية وينشط الإنزيمات الهاضمة.
ولا يتطلب الأمر وجبة دسمة جدًا؛ فإضافة كميات بسيطة من الدهون مثل زيت الزيتون، والمكسرات، والزبادي كامل الدسم، أو الأسماك الدهنية كالسلمون، كفيلة بتحسين نفاذية الفيتامين عبر جدار الأمعاء.
وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتبعون هذا النظام سجلوا مستويات أعلى بكثير في الدم مقارنة بمن يتناولون المكملات على معدة فارغة.
من أبرز عيوب تناول فيتامين د على معدة فارغة هو تذبذب مستوياته في الجسم؛ حيث يمتص الجسم كمية أقل ما يحتويه المكمل الغذائي، ما يطيل من فترة العلاج المطلوبة لتصحيح النقص.
وحذر الخبراء من أن الاستمرار في تناول جرعات عالية لتعويض ضعف الامتصاص دون استشارة طبية قد يؤدي إلى "سمية الفيتامين"، التي تظهر أعراضها على شكل غثيان، وضعف عام، وارتفاع خطير في مستويات الكالسيوم بالجسم، ما قد يؤثر على صحة الكلى والقلب.
الجرعات الموصى بها لتناول فيتامين د
تختلف احتياجات الأفراد من فيتامين د بناءً على العمر ونمط الحياة؛ فالبالغون حتى سن السبعين يحتاجون عادة إلى 600 وحدة دولية يوميًا، بينما ترتفع الجرعة إلى 800 وحدة لمن هم فوق السبعين.
وتزداد الحاجة لجرعات أكبر لدى الأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بانتظام، أو أصحاب البشرة الداكنة، أو من يعانون حالات طبية تعيق الامتصاص.
