هل يحمل فيروس "هانتا" شراسة كورونا نفسها؟
أعلنت السلطات الصحية الأوروبية، رصد 9 حالات إصابة مرتبطة بسلالة فيروس آنديز على متن السفينة السياحية "MV Hondius"، ما أدى إلى وفاة 3 أشخاص حتى الآن.
وأعادت هذه الأنباء للأذهان ذكريات تفشي فيروس كورونا، ما دفع السلطات الأسترالية لفرض الحجر الصحي على الركاب العائدين لمراقبة حالتهم.
ورغم أن هذا الفيروس ينتمي لمجموعة "هانتا" التي تنتقل عادة من القوارض -وفقًا لموقع The Conversation- إلا أن سلالة "آنديز" تتميز بقدرتها النادرة على الانتقال بين البشر في حالات الاتصال الوثيق جدًا.
الاختلاف بين هانتا وكوفيد-19
وطمأن خبراء منظمة الصحة العالمية الجمهور بأن فيروس آنديز لا يمتلك الخصائص اللازمة للتحول إلى جائحة مثل كورونا.
وبينما ينتشر "كوفيد-19" بكفاءة عالية عبر الهواء، يتطلب فيروس آنديز مجموعة من الظروف، مثل الوجود في أماكن مزدحمة وسيئة التهوية مع أشخاص تظهر عليهم الأعراض بالفعل.
وتعد هذه الظروف المحدودة السبب الرئيس وراء منع تفشي الفيروس، والإبقاء عليه تحت السيطرة.
أعراض فيروس هانتا
وتبدأ أعراض الإصابة بفيروس آنديز بشكل مشابه للعديد من الأمراض الأخرى، مثل الحمى، والصداع، وآلام العضلات، والغثيان.
ومع ذلك، يمكن أن يتطور المرض لدى البعض إلى "متلازمة هانتا الرئوية"، وهي حالة تهدد الحياة وتسبب صعوبة شديدة في التنفس نتيجة استجابة مناعية تؤدي لتسرب السوائل إلى الرئتين.
وتصل فترة الحضانة إلى 42 يومًا، وهي فترة طويلة مقارنة بكورونا، ما يتطلب مراقبة طبية دقيقة للمخالطين للتأكد من سلامتهم.
وحتى الآن، لا يوجد دواء نوعي أو لقاح مرخص للوقاية من فيروس آنديز، وتعتمد الرعاية الطبية على دعم التنفس ووظائف القلب والكلى.
وعلى الجانب الإيجابي، أظهر المجتمع العلمي سرعة فائقة في الاستجابة، حيث نجحت المختبرات السويسرية في فك الشفرة الوراثية الكاملة للفيروس ونشرها خلال أيام، ما يساعد الفرق الطبية حول العالم على تحديد الحالات المرتبطة بالتفشي بدقة وسرعة أكبر.
