تقنية التحفيز الكهربائي.. هل تغيّر مستقبل علاج التهاب المفاصل؟
أكّد باحثون أن التحفيز الكهربائي للعضلات قد يمثل علاجًا مبتكرًا لإدارة أعراض التهاب المفاصل العظمي، وهو أحد أكثر الأمراض انتشارًا عالميًا ويؤثر على نحو 595 مليون شخص.
وأوضحت الباحثة لويز بورجيس، المحاضِرة في علوم الرياضة والتمارين بجامعة بورنموث البريطانية -في مقال نُشر عبر موقع The Conversation- أن المصابين بالمرض أكثر عرضة لفقدان القدرة على العمل وتطوير مشكلات صحية إضافية مثل السمنة والسكري واضطرابات الصحة النفسية مقارنة بغير المصابين.
فوائد التمارين لمرضى التهاب المفاصل
وتوصي الدراسات بممارسة التمارين الهوائية وتمارين تقوية العضلات كوسيلة فعالة للتخفيف من أعراض المرض؛ فالتمارين الهوائية تساعد على التحكم في الوزن وتحسين الدورة الدموية وتقليل الالتهابات، بينما تعمل تمارين تقوية العضلات على دعم المفصل وزيادة استقراره، ما يقلل الضغط عليه ويحسن الحركة.
ومع ذلك، يواجه كثير من المرضى صعوبة في ممارسة الرياضة بسبب الألم أو محدودية الحركة، ما يجعل البحث عن بدائل أمرًا ضروريًا.
التحفيز الكهربائي كبديل علاجي
ويبرز دور تقنية التحفيز الكهربائي للعضلات، التي تعتمد على وضع أقطاب كهربائية على الجلد لإرسال نبضات صغيرة تؤدي إلى انقباض العضلات دون الحاجة لتحريك المفصل.
وأثبتت التجارب أن هذه التقنية تساعد على زيادة حجم العضلات وقوتها وتحسين الأداء الوظيفي لدى المصابين بالتهاب مفصل الركبة أو الورك.
وأظهرت إحدى الدراسات أن المرضى الذين استخدموا EMS لمدة 20 دقيقة يوميًا، خمس مرات أسبوعيًا قبل الخضوع لجراحة استبدال مفصل الركبة، حققوا نتائج أفضل في قوة العضلات ووظيفتها بعد العملية مقارنة بمن مارسوا التمارين التقليدية.
ويرجع ذلك إلى أن الألم والانتفاخ بعد الجراحة قد يعيقان الإشارات العصبية الطبيعية اللازمة لتحريك العضلات، بينما يتجاوز EMS هذه العقبة.
