كيف تدمر ضربات الكرة خلايا الدماغ؟
في كشف علمي قد يغير معايير السلامة في عالم كرة القدم، توصل باحثون في معهد التقنية الرياضية بجامعة لوفبرا إلى أن الضرر الناتج عن الاصطدام بالكرة لا يتوقف فقط على قوة وسرعة الاصطدام، بل يبدأ بموجة ضغط تخترق الجمجمة، أي قبل أن تبدأ الرقبة في التحرك أو امتصاص الصدمة.
تأثير الاصطدام بالكرة على الدماغ
استخدم الفريق البحثي، بقيادة الدكتور إيوان فيليبس والأستاذ آندي هارلاند، نموذجًا متطورًا لرأس بشري يحتوي على مادة هلامية تحاكي الدماغ، وهو مزود بمستشعرات "هيدروفون" دقيقة.
وأظهرت النتائج التي نشرت على موقع earth، أن لحظة الاصطدام مع الكرة تطلق موجة ضغط حادة تنتقل عبر الدماغ وتصل إلى الفص الجبهي في أجزاء من المليون من الثانية، وهو ما كانت تعجز المستشعرات التقليدية عن رصده.
أشارت الدراسة إلى أن هذه الموجات تشبه إلى حد بعيد تلك التي يواجهها الجنود عند التعرض لانفجارات قوية، وجرى ربطها سابقًا بتلف الأوعية الدموية والخلايا العصبية.
ورغم أن الدراسة أجريت في المختبر ولم تشمل متطوعين بشريين، فإنها تقدم تفسيرًا فيزيائيًا محتملاً لارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض العصبية، مثل الخرف، الذي تصل نسبته بين لاعبي كرة القدم المحترفين إلى 3.5 ضعف مقارنة بغيرهم.
شملت التجارب اختبار 20 نوعًا مختلفًا من الكرات، بدءًا من الكرات الجلدية القديمة وصولاً إلى الكرات الاصطناعية الحديثة.
العوامل المؤثرة على الاصطدام بالكرة
وأظهرت النتائج تباينًا مذهلاً؛ حيث تسببت بعض الكرات في موجات أقوى بـ 55 مرة من غيرها عند السرعة نفسها. وتتلخص أهم نتائج المقارنة في:
نوع المادة: تؤثر صلابة سطح الكرة وطريقة ارتدادها على حجم موجة الضغط.
العوامل الجوية: الكرات الجلدية القديمة تزداد كتلتها وخطورتها عند امتصاص الماء (البلل).
المعايير الهندسية: أصبح لدى المصنعين الآن أرقام محددة لتصميم كرات تمتص الطاقة بدلاً من نقلها للدماغ.
وتمت مشاركة هذه النتائج مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والاتحاد الأوروبي (UEFA) عبر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الذي مول الدراسة.
