فيروس "هانتا" والسل.. هل يواجه العالم خطر تفشٍ جديد للأمراض المعدية؟
تصدرت الأمراض المعدية المشهد الصحي أخيرًا بعد تقارير عن مجموعات من إصابات السل في سنغافورة واشتباه في تفشٍ لفيروس "هانتا" على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي.
وردًا على هذه المخاوف، قدم خبراء من كلية "دوق-نوس" الطبية توضيحات علمية تؤكد أن هذه الحالات تظل تحت السيطرة ولا تشير إلى أخطار وبائية واسعة النطاق، مشددين على أهمية الوعي بطرق الانتقال والوقاية.
أوضح البروفيسور أوي إنغ إيونغ أن فيروسات "هانتا" تنتقل بشكل طبيعي عبر القوارض، وتصل إلى البشر عن طريق استنشاق الهواء الملوث بإفرازات الجرذان الجافة، أو عبر الطعام الملوث.
ورغم أن الإصابة قد تؤدي إلى متلازمة رئوية حادة أو حمى نزفية، إلا أن الانتقال من إنسان إلى آخر يعد أمرًا نادرًا جدًا.
وأكد البروفيسور أن مفتاح الوقاية من هذا النوع من الأمراض المعدية يكمن في "مواجهة القوارض"، لا سيما في المواني وأماكن تداول الأطعمة، خصوصًا في ظل عدم توفر لقاح أو علاج فيروسي محدد له حتى الآن.
عدد حالات السل المكتشفة أخيرًا
وفيما يخص حالات السل المكتشفة، أشار الأستاذ المساعد شوريندار سيلفا كومار إلى أن رصد 13 حالة موزعة على ثلاث بؤر لا يعني عودة المرض للانتشار، بل هو دليل على كفاءة برنامج المراقبة السنغافوري الذي يستخدم "التسلسل الجيني الكامل" لربط الحالات ببعضها.
وأكد أن السل يظل من الأمراض المعدية القابلة للكشف والعلاج والشفاء، كما أن انتقاله يتطلب اتصالاً وثيقًا وطويلاً مع شخص مصاب، ما ينفي وجود أي احتمالات لتحوله إلى جائحة.
كيفية مواجهة الأمراض المعدية
أشار الخبراء إلى أن الوعي العام والتدابير الوقائية المحلية هي خط الدفاع الأول ضد الأمراض المعدية. فبينما تواصل السلطات الصحية مراقبة التطورات الجينية للفيروسات والبكتيريا، يبقى الدور المجتمعي في الحفاظ على النظافة العامة ومكافحة الآفات ركيزة أساسية لضمان عدم تحول هذه الحالات الموضعية إلى أزمات صحية كبرى. كما يظل العلاج المبكر للحالات المكتشفة وسيلة فعالة لتحويل المصابين إلى حالات "غير معدية" في وقت قصير، ما يعزز أمن المجتمع الصحي.
