هل تحمي الفياجرا عينيك؟ دراسة تكشف علاقة مذهلة
كشفت دراسة علمية موسعة عن احتمالية وجود علاقة وثيقة بين تناول أدوية الضعف الجنسي الشهيرة مثل الفياجرا وحماية العين من الأمراض المزمنة.
وأشارت الدراسة المنشورة في موقع "ميدبيدج توداي"، إلى أن الرجال الذين يستخدمون هذه العقاقير قد يتمتعون بمخاطر أقل للإصابة بأنواع معينة من "الجلوكوما" أو ما يعرف بالمياه الزرقاء، وهو مرض خطير قد يؤدي إلى فقدان البصر الدائم نتيجة تلف العصب البصري.
دور الفياجرا في تحسين تروية العصب البصري
استند الباحثون في نتائجهم إلى تحليل السجلات الصحية لأكثر من 47 ألف رجل، تتجاوز أعمارهم 40 عامًا ويعانون ضعف الانتصاب.
وقارنت الدراسة بين مجموعة تناولت مثبطات إنزيم فوسفوديستراز النوع 5، مثل الفياجرا، وسياليس، وليفيترا، وبين مجموعة أخرى لم تتناولها، مع متابعة دقيقة استمرت لثلاث سنوات كاملة لرصد التغيرات في صحة العين.
وأوضح الدكتور عبد الرحمن الحسيني من جامعة ميامي وزملائه، خلال عرض النتائج في اجتماع جمعية الأبحاث في الرؤية وطب العيون (ARVO)، أن هذا الارتباط يعود في الأصل إلى الأوعية الدموية؛ إذ تعزز هذه الأدوية إشارات "أكسيد النيتريك"، ما يسهم بفاعلية في تحسين تدفق الدم في الأوعية العينية وتعزيز تروية العصب البصري، وهو عامل حاسم في الوقاية من التلف.
تأثير الفياجرا على الجسم
أظهرت الإحصائيات تفوقًا لمستخدمي الفياجرا من حيث الحماية؛ فبعد عام واحد من المتابعة، بلغت نسبة المعرضين لخطر الإصابة بالجلوكوما بين المستخدمين حوالي 6.5%، مقابل 9.7% لغير المستخدمين.
أما بالنسبة لمرض الجلوكوما "مفتوحة الزاوية"، وهو النوع الأكثر انتشارًا الذي يحدث نتيجة انسداد تدريجي في قنوات تصريف سوائل العين ما يرفع الضغط داخلها ويتلف العصب البصري، فقد سجلت الدراسة إصابة 2.1% فقط من مستخدمي عقار الفياجرا، مقارنة بـ 3.2% لدى الفئة التي لم تتناول تلك الأدوية.
ورغم أن الفجوة بين المجموعتين تضاءلت نسبيًا بعد مرور ثلاث سنوات، إلا أنها ظلت ذات دلالة إحصائية مهمة، حيث بلغت نسبة الإصابة بالجلوكوما مفتوحة الزاوية 3.9% بين مستخدمي الفياجرا مقابل 4.3% لغيرهم.
ويرى الخبراء أن قدرة هذه الأدوية على حماية الأنسجة العصبية تجعلها محل اهتمام كبير، خاصة أنها تستخدم بالفعل في علاج حالات طبية أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم الرئوي؛ وهو مرض مزمن وخطير يحدث نتيجة ضيق الشرايين التي تنقل الدم من القلب إلى الرئتين، ما يرفع ضغط الدم فيها ويجبر القلب على العمل بجهد أكبر.
ومع ذلك، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن العقار يمنع الجلوكوما، بل ترصد ارتباطًا يتطلب مزيدًا من التجارب السريرية المنضبطة قبل التوصية بها لهذا الغرض.
