علماء يكتشفون سر تقليل التوابل للالتهابات
كشفت دراسة صادرة عن جامعة طوكيو، أن الجمع بين مركبات نباتية شائعة مثل الفلفل الحار والنعناع والكافور يولد تأثيرًا مضادًا للالتهابات يفوق ما تحققه كل مادة على حدة، ما يعيد رسم الصورة التقليدية لدور التوابل في الصحة.
فوائد مزج التوابل
ووفق نتائج نشرت عام 2026 في مجلة Nutrients، اختبر الباحثون تأثير مركبات نباتية محددة على خلايا المناعة المعروفة بالبلاعم وهي خلايا دم بيضاء تؤدي دورًا محوريًا في الاستجابة الالتهابية.
وعند تحفيزها لإطلاق الالتهاب أضيفت مركبات مستخلصة من نباتات متعددة منها الكابسايسين من الفلفل الحار والمنثول من النعناع والسينيول من الكافور إضافة إلى مركبات القفزات والزنجبيل
وأظهرت النتائج أن تأثير الفلفل الحار المضاد للالتهابات ارتفع 700 ضعف عند اقترانه بالنعناع و150 ضعفًا عند اقترانه بالكافور ويعود ذلك إلى أن كل مادة تسلك مسارًا كيميائيًا مختلفًا داخل الجسم ما يجعل كل مركب يسد الفجوة التي يتركها الآخر لينتج تكامل وظيفي بدلاً من مجرد تراكم تأثير.
الالتهاب المزمن
ويرى الباحثون أن الالتهاب المزمن يعد عاملًا مشتركًا في طيف واسع من الأمراض مثل التهاب المفاصل والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العصبية التنكسية وبعض أنواع السرطان؛ ومن ثم فإن أي خطوة غذائية تخفف هذا الالتهاب تستحق في الحسبان.
وتدعم النتائج مبدأ أشمل يتمثل في أن تنوع النباتات في النظام الغذائي أجدى من التركيز على مكون بعينه إذ يرجح أن مئات المركبات النباتية تتشابك تأثيراتها وتتضافر بطرق لم تكشف بعد.
وتوضح الدراسة أنها أجريت على مستوى مجهري ولا تزال هناك حاجة إلى أبحاث تتابع استجابة الإنسان الفعلية لهذه المركبات في السياق الغذائي اليومي، غير أن إضافة هذا المزيج إلى الطعام لا تنطوي على أي ضرر لمن يتحمل مذاقه ويمكن تجربة إضافته إلى أطباق مختلفة أو مشروبات عشبية؛ لكن الخلاصة الأهم تبقى الإكثار من تنوع النباتات في الطبق اليومي خطوة مهمة بصرف النظر عن أي مزيج بعينه.
وأكد الفريق أن النتائج تظل أولية وتحتاج إلى تأكيدات إضافية قبل التعميم على مختلف الأنظمة الغذائية في الحياة اليومية، مع متابعة بحثية مستمرة قريبًا جدًا.
