تطبيقات النوم تساعد الكثيرين على فهم أنماط نومهم لكن ماذا تقول هذه الدراسة؟
سلّطت دراسة حديثة الضوء على تأثير تطبيقات النوم على الصحة والتي أصبحت جزءًا من الروتين اليومي للكثير من الأشخاص حول العالم، إذ يلجأ إليها المستخدمون لمتابعة أنماط نومهم وتحسين عاداتهم.
الدراسة -المنشورة في مجلة "Frontiers in Psychology"- شملت عينة مكونة من 1002 شخص بالغ في النرويج، وأظهرت النتائج أن نحو نصف المشاركين استخدموا تطبيقات النوم في وقت ما، مبيّنة أن النساء والشباب كانوا الأكثر استخدامًا لهذه التطبيقات مقارنة بالفئات الأخرى.
فوائد تطبيقات النوم
وأشار المستخدمون إلى أنّ التطبيقات زادت وعيهم بأنماط نومهم؛ فحوالي 48% من المشاركين أكدوا أن التطبيقات منحتهم رؤى مفيدة حول نومهم، بينما رأى 44% أنها مفيدة بشكل عام.
أما نسبة أقل، بلغت 15%، فقد لاحظوا تحسنًا فعليًا في نومهم؛ فالشباب الذين راوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا كانوا الأكثر استفادة، إذ شعروا بمزيد من الحافز للاهتمام بالنوم وتبني عادات صحية أفضل.
وأوضح الباحثون أن السبب يعود إلى أن هذه الفئة العمرية تستخدم الأجهزة الإلكترونية في السرير بشكل أكبر، ما يجعل لديهم مساحة أكبر للتحسن.
تطبيقات النوم والأرق
وعلى الجانب الآخر، أظهرت الدراسة أنّ الأشخاص الذين يعانون من أعراض الأرق كانوا أكثر عرضة لتأثيرات سلبية؛ إذ شعروا بقلق متزايد تجاه نومهم بعد الاطلاع على بيانات التطبيقات، واعتقدوا بوجود خلل لديهم.
وتتماشى نتائج الدراسة مع دراسات العلماء عن الأرق؛ حيث يميل المصابون إلى التركيز المفرط على المعلومات المتعلقة بالنوم، ومع متابعة البيانات بشكل مستمر قد يتضاعف القلق لديهم.
وأطلق الباحثون على هذه الحالة اسم "الأورثوسومنيا" وهي الانشغال المفرط ببيانات النوم الذي يؤدي إلى تفاقم المشكلة.
ونصح الباحثون -للتعامل مع هذه الآثار السلبية- المصابين بالأرق بضرورة فهم ما تقيسه التطبيقات ومدى دقة بياناتها، وإيقاف الإشعارات أو إزالة الجهاز من السرير إذا كان يسبب ضغطًا نفسيًا.
وأكد الباحثون أن الذهاب إلى النوم فقط عند الشعور الحقيقي بالتعب، بدلاً من الالتزام بجدول صارم، قد يكون أكثر فائدة لصحة النوم على المدى الطويل.
