دراسة طريفة: الطعام المسروق ألذ! اكتشف السبب العلمي
كشفت دراسة علمية أن انتزاع الطعام من طبق شخص آخر دون إذنه، يجعله يبدو ألذ بكثير مما لو قُدِّم بطريقة اعتيادية!
وخلص الباحث إلى أن الرقاقات المسروقة في مواقف "عالية المخاطرة"، حازت تقييمات أعلى بنحو 40% على صعيد المتعة، مقارنة بتلك التي وُضعت مباشرة أمام المشاركين.
علاقة سرقة الطعام بطعمه اللذيذ!
أجرى الدراسة فالنتين سكريابين من الأكاديمية الطبية الروسية للتعليم المهني المستمر في موسكو، وهدف من خلالها إلى استكشاف ما إذا كان انتهاك القواعد الأخلاقية قادرًا على تعزيز المتعة في تناول الطعام.
ووفق ما جاء في مجلة "Food Quality and Preference"، شارك في التجربة 120 متطوعًا، استهلكوا رقاقات متطابقة في أربع جلسات منفصلة، مع اختلاف طريقة الحصول عليها في كل مرة، ففي بعض الجلسات، وُضعت الرقاقات مباشرة أمام المشاركين أو شاركهم فيها رفيق الطعام.
وفي السيناريوهين الآخرين، طُلب من المشاركين سرقة الرقاقات من طبق شخص آخر في لحظة غفلته؛ مرة في بيئة هادئة وخطر الانكشاف فيها ضئيل، ومرة في أجواء متوترة بحضور شخص غريب يبدو مخيفًا.
وقيّم المشاركون كل دفعة على مقياس من تسع درجات، تتدرج من غير مستساغ إلى لذيذ جدًا، فيما كانت الرقاقات متطابقة في التحضير ودرجة الحرارة طوال التجربة.
لماذا الطعام المسروق ألذ؟
تتوافق النتائج مع مبدأ راسخ في علم النفس، يشير إلى أن الشعور بالندرة أو المحدودية في الحصول على شيء ما يرفع قيمته في نظر الشخص، ويقوم على هذا المبدأ نفسه جاذبية العضويات الحصرية والمنتجات المحدودة الإصدار.
يُضاف إلى ذلك أن الأنشطة المحظورة تُضاعف الرغبة والتمتع في آن واحد، فيما يحمل انتهاك القواعد البسيط إثارة خاصة بذاتها.
وبالفعل، أفاد المشاركون الذين تناولوا الرقاقات دون إذن بشعورهم بإثارة مرتفعة، وإن اقترن ذلك بالذنب لدى بعضهم.
ولم يقتصر تأثير طريقة الحصول على الطعام على التقييم العام للمتعة، بل امتد ليطال إدراك المشاركين لصفات بعينها؛ إذ تغيّرت تصوراتهم حول مستوى الملوحة والهشاشة تبعًا لظروف الحصول على الطعام.
غير أن الدراسة تحمل قيودًا واضحة؛ فجميع "السرقات" جرت في بيئة مختبرية لا عواقب حقيقية فيها، أما في الحياة الفعلية، فقد يُفضي السلوك نفسه إلى خسارة السمعة أو المساءلة القانونية، وهي عوامل قد تطغى على أي متعة إضافية.
