دراسة تكشف تأثير التشكيك في الرجولة على الصحة النفسية للرجال
كشفت دراسة حديثة أن التشكيك في الرجولة، يترك أثرًا واضحًا على مشاعر الرجال وسلوكياتهم وصورتهم الذاتية، حيث يدفعهم إلى ضغوط نفسية وسلوكية تراوح بين القلق والغضب ومحاولات إثبات الرجولة عبر سلوكات تعويضية.
الدراسة التي قادها فريق بحثي من جامعة RPTU كايسرسلاوترن-لاندو وجامعة كاسل، حللت 123 تجربة أجريت في دول غربية بمشاركة 19,448 رجلاً، ونُشرت في مجلة "Personality and Social Psychology Review".
وأوضحت النتائج أن التأثير يكون أكثر قوة عندما يستنتج الرجل بنفسه أنه لا يطابق النموذج المثالي للرجولة، خصوصًا في وجود الآخرين، حيث يزداد الضغط لإظهار سلوكات "رجولية".
تأثير تهديد الرجولة على الصحة النفسية والجسدية
تشير الدراسة إلى أن تهديد الرجولة يؤدي غالبًا إلى ضغوط نفسية قصيرة المدى، مثل القلق والتوتر والغضب.
أما على المستوى الخارجي، فيلجأ بعض الرجال إلى سلوكات تعويضية لإبراز رجولتهم، مثل المخاطرة، العدوانية، أو التمسك بالبنى الاجتماعية التقليدية التي يهيمن عليها الذكور.
ومن الأمثلة على ذلك، الدفاع عن الأدوار التقليدية للجنسين، أو تبني مواقف متشددة ضد الأقليات.
كما أظهرت الدراسات أن هذه التهديدات ترتبط باستجابات جسدية، مثل ارتفاع هرمون الكورتيزول وتغير معدل ضربات القلب، ما يعكس توترًا داخليًا يمنع الجسم من التكيف مع الضغط النفسي.
تهديد الرجولة وتأثيره على المواقف الاجتماعية
يواجه الرجال شعورًا بالتهديد عندما يُقال لهم إنهم أقل هيمنة أو رجولة من الآخرين، أو عندما يجدون أنفسهم في مواقف تقودها النساء، أو حين يُطلب منهم أداء مهام تُعد "غير رجولية".
كذلك يمكن أن تنشأ هذه التهديدات على مستوى المجتمع، مثل الادعاءات بأن الرجال فقدوا بعض صفاتهم التقليدية، أو أن الفروق بين الرجال والنساء لم تعد واضحة كما كانت في السابق.
هذه التهديدات لا تؤثر فقط على الأفراد، بل تمتد إلى المجتمع ككل. إذ يمكن أن تؤدي إلى سلوكات عدوانية أو تمييزية، بل وحتى إلى تغييرات في المواقف السياسية نحو خيارات أكثر تشددًا وسلطوية.
