3 مراحل للنوم العميق.. ما هي وما تأثيرها على صحتك؟
كشفت دراسة حديثة عن أن مفهوم النوم العميق أو النوم الخفيف ليس كما يظنه الكثيرون، إذ لا يمكن تصنيف الأشخاص بشكل دائم ضمن إحدى الفئتين.
وأوضحت الدراسة -المنشورة في موقع The Conversation- أنّ النوم عبارة عن دورة متكررة تتكون من مرحلتين أساسيتين: النوم غير الحالم (Non-REM) والنوم الحالم (REM)، وأن هذه الدورة تتكرر طوال الليل كل 90 دقيقة تقريبًا.
مراحل النوم العميق
ويبدأ النوم غير الحالم بـ3 مراحل، تبدأ من النوم الخفيف وصولاً إلى أعمق أشكاله في المرحلة الثالثة.
أمّا النوم الحالم (REM) فيحدث عادة بعد 80 إلى 100 دقيقة من بداية النوم، ويتميز بزيادة نشاط موجات الدماغ، ما يفسر كثرة الأحلام خلاله.
وخلال النوم، يظل الدماغ في وضع "الاستعداد"، حيث يراقب البيئة المحيطة ويستجيب لأصوات معينة مثل سماع الاسم أو بكاء طفل، ما يُعرف بالانتقاء الحسي.
وفي المرحلة الثانية من النوم غير الحالم، يظهر نوعان من موجات الدماغ: "مغازل النوم" وهي دفعات كهربائية قصيرة تساعد على تقليل استقبال المعلومات الخارجية، و"المركبات المعقدة" التي تعمل بنفس الوظيفة.
أما أعمق مراحل النوم فتحدث في المرحلة الثالثة من النوم غير الحالم، حيث يكون الدماغ أقل استجابة للمؤثرات الخارجية؛ لكن قابلية الاستيقاظ تختلف مع تغير مراحل النوم، ما يجعل من المستحيل أن يكون الشخص "نائمًا عميقًا" طوال الليل.
عوامل تؤثر على النوم العميق
وكشفت الدراسة وجود عدة عوامل تحدد جودة النوم ومدى الوصول إلى النوم العميق كالتالي:
- العوامل الوراثية: بعض الجينات مثل جين "adenosine deaminase" تؤثر على كيفية التخلص من مادة الأدينوسين التي تسبب النعاس.
ويحصل حاملو هذا الجين -غالبًا- على فترات أطول من النوم العميق؛ بالإضافة إلى أنّ الدراسات تشير إلى أن عدد "مغازل النوم" قد يكون وراثيًا، ما يفسر اختلاف جودة النوم بين الأشخاص.
- الضغط النفسي: التوتر يزيد من صعوبة النوم، حيث يؤدي إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول ليلاً، ما يرتبط باضطرابات الأرق؛ فالأشخاص الذين يعانون "تفاعل النوم مع الضغط" غالبًا ما يجدون صعوبة في النوم بعد يوم مليء بالتوتر.
- التعرض للضوء: الضوء أثناء النوم يقلل من عمق النوم ويزيد من فترات الاستيقاظ.
وأثبتت دراسة أجريت عام 2013 أن النوم بجوار مصدر ضوء يقلل من إنتاج "مغازل النوم"، وهي موجات كهربائية قصيرة في الدماغ تساعد على تثبيت النوم وتقليل الاستجابة للمؤثرات الخارجية، إذ يؤثر الضوء على الساعة البيولوجية للجسم ويجعل النوم أقل استقرارًا.
- الأمراض الطبية: بعض الحالات مثل انقطاع النفس أثناء النوم تؤدي إلى استيقاظ متكرر ونوم غير عميق.
ويحد الألم الناتج عن أمراض مثل القولون العصبي أو بطانة الرحم المهاجرة من النوم العميق بسبب نوبات الألم الليلية.
