أدوية إنقاص الوزن تثير الجدل.. هل تزيد خطر ضعف الانتصاب؟
كشفت دراسة حديثة عن ارتباط محتمل بين استخدام أدوية إنقاص الوزن من فئة "GLP-1" لدى الرجال المصابين بالسكري من النوع الثاني وزيادة خطر الإصابة بضعف الانتصاب، وهو أحد أبرز المضاعفات التي يعانيها نصف المصابين تقريبًا خلال حياتهم.
ونُشرت هذه الدراسة في "المجلة الطبية الأوروبية"، حيث أشار الباحثون إلى أن النتائج ما تزال مثيرة للجدل وتحتاج إلى مزيد من التجارب السريرية لتأكيد العلاقة بين هذه الأدوية والصحة الجنسية لدى الرجال المصابين بالسكري من النوع الثاني.
تأثير أدوية GLP-1 على مرضى السكري
اعتمد الباحثون في هذه الدراسة على تحليل السجلات الطبية الإلكترونية لرجال أمريكيين تتجاوز أعمارهم 18 عامًا، وذلك بين يناير 2019 وسبتمبر 2024.
شملت الدراسة أكثر من 10 آلاف رجل مصاب بالسكري من النوع الثاني، حيث تلقى 5,524 منهم علاجًا بأدوية مثبطات إنزيم DPP4i، وهو دواء يُستخدم لعلاج السكري، بينما تلقى 4,910 أشخاص آخرين علاجًا بأدوية "GLP-1" المخصصة أيضًا لمرضى السكري.
واستبعد الباحثون من العينة المرضى الذين لديهم تاريخ سابق مع ضعف الانتصاب أو يعانون أمراض الكلى المتقدمة لضمان دقة النتائج.
أظهرت النتائج أن معدل الإصابة بضعف الانتصاب بين مستخدمي "GLP-1" بلغ 35 حالة لكل 1000 شخص-سنة، مقارنة بـ28 حالة لكل 1000 شخص-سنة بين مستخدمي "DPP4i".
هذا يعني أن مستخدمي "GLP-1" لديهم خطر أعلى بنسبة 26% للإصابة بضعف الانتصاب خلال فترة متابعة استمرت ثلاث سنوات.
هل تسبب أدوية GLP-1 ضعف الانتصاب؟
يشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تؤكد ضرورة أخذ الصحة الجنسية في الاعتبار عند علاج الرجال المصابين بالسكري من النوع الثاني باستخدام أدوية "GLP-1".
كما شددوا على أهمية إجراء تجارب عشوائية مستقبلية تعتمد على تقييمات معيارية لضعف الانتصاب، بهدف فهم المسارات البيولوجية بشكل أدق.
إلى جانب ضعف الانتصاب، يمكن أن يسبب السكري من النوع الثاني مجموعة من المضاعفات الأخرى، منها أمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض الكلى، إضافة إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، مشاكل في القذف.
كما قد يؤدي إلى فقدان البصر نتيجة اعتلال الشبكية السكري.
