غدة "منسية" قد تكون سر إطالة عمر جهاز المناعة
تحدت دراسة جديدة الافتراضات السائدة بأن الغدة التيموسية -غدة صماء تقع على القصبة الهوائية أعلى القلب خلف عظمة القص- ليس لها أية أهمية بعد مرحلة الطفولة.
وأثبتت الدراسة أن هذه الغدة تظل لاعبًا رئيسًا في جهاز المناعة حتى سن البلوغ، حيث تعمل كساحة تدريب للخلايا التي تساعد الجسم على التعرف على العدوى ومكافحتها، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم كيفية شيخوخة البشر بشكل مختلف.
واستخدم الباحثون -وفقًا للدراسة المنشورة في دورية "نيتشر" العلمية- تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الأشعة المقطعية لأكثر من 25 ألف شخص.
علاقة غدة التيموسية بالوفاة
وأظهرت النتائج أن البالغين الذين يتمتعون بالغدة التيموسية الصحية لديهم أخطار أقل بنسبة 50% للوفاة بشكل عام، وانخفاض بنسبة 63% في أخطار الوفاة الناجمة عن أمراض القلب، فضلاً عن تراجع احتمالات الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 36% مقارنة بأولئك الذين يعانون من ضعف في وظائف هذه الغدة المرتبطة بجهاز المناعة.
الغدة التيموسية وعلاجات السرطان
وأشار العلماء إلى أن هذه الغدة تم إهمالها لعقود، لكنها قد تكون الحلقة المفقودة في تفسير سبب فشل علاجات السرطان لدى بعض المرضى.
وأكدت البيانات أن صحة هذه الغدة تؤثر بشكل مباشر على استجابة الجسم للعلاجات الحديثة، خصوصًا العلاج المناعي، حيث سجل المرضى ذوو الغدة الأصح انخفاضًا بنسبة 44% في خطر الوفاة أثناء العلاج، ما يعزز من كفاءة جهاز المناعة في مواجهة الأورام.
ويرى العلماء أن تراجع وظائف الغدة التيموسية يجعل جهاز المناعة أقل فاعلية في الاستجابة للتهديدات الجديدة مثل الخلايا السرطانية.
وكشفت الدراسة أن الالتهابات المزمنة، والتدخين، وزيادة وزن الجسم، هي عوامل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتدهور صحة هذه الغدة.
