كيف يؤثر عام من الرياضة على جسمك؟ العلم يجب
كشفت دراسة حديثة أن ممارسة التمارين الهوائية بانتظام على مدار عام كامل يمكن أن تقلل من مستويات هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر المزمن، ما قد يساهم في الوقاية من أمراض القلب واضطرابات المزاج.
هذا الاكتشاف يعزز الفرضية القائلة بأن النشاط البدني لا يقتصر على تحسين اللياقة البدنية فحسب، بل يمتد أثره ليشمل الصحة النفسية والبيولوجية للجسم.
نشرت الدراسة في مجلة Journal of Sport and Health Science، وقادها الباحث بيتر جياناروس من جامعة بيتسبرغ بالتعاون مع فريق من خبراء الصحة والأعصاب.
وقد صمم الفريق تجربة سريرية استمرت عامًا كاملاً، شملت 130 مشاركًا بالغًا تراوح أعمارهم بين 26 و58 عامًا، لم يكن أي منهم يمارس الرياضة بانتظام قبل بدء التجربة.
تأثير التمارين الهوائية على الكورتيزول عبر الفحوصات الطبية
جرى تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: الأولى التزمت بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين الهوائية مثل المشي السريع والجري وركوب الدراجة الثابتة، تحت إشراف مدربين معتمدين وباستخدام أجهزة مراقبة معدل ضربات القلب.
أما المجموعة الثانية فقد تلقت مواد تثقيفية عامة عن الصحة دون تغيير نمط نشاطها البدني.
وخلال العام، خضع المشاركون لفحوصات دورية تضمنت عينات دم لقياس الالتهابات والكوليسترول وسكر الدم، إضافة إلى قياسات مرونة الشرايين وتباين معدل ضربات القلب.
كما أُجريت لهم اختبارات داخل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي لمراقبة ردود فعل الدماغ والجهاز العصبي عند التعرض لمواقف ضغط نفسي مفاجئة.
تأثير الرياضة على هرمون التوتر
أظهرت عينات الشعر التي جُمعت من المشاركين انخفاضًا ملحوظًا في مستويات الكورتيزول لدى المجموعة التي مارست الرياضة مقارنةً بالمجموعة الضابطة.
ويُعد هذا المؤشر دليلاً قويًا على أن النشاط البدني المنتظم يقلل من التعرض المزمن للتوتر، ما قد يفسر دور الرياضة في تعزيز الصحة النفسية والوقاية من أمراض القلب.
ومع ذلك، لم تُظهر بقية المؤشرات الحيوية مثل الكوليسترول وسكر الدم أو ردود الفعل العصبية تغييرات كبيرة أو ذات دلالة إحصائية.
