ديناصورات رضيعة تبتلع الحصى منذ أشهرها الأولى.. لغز علمي جديد (فيديو)
أظهرت دراسة حديثة عن صغار ديناصور "Psittacosaurus" أنهم كانوا يبتلعون الحصى قبل بلوغهم عامهم الأول، في سلوك غير متوقع يعكس اعتمادهم المبكر على استراتيجية تغذية البالغين.
هذا الاكتشاف يغيّر النظرة التقليدية التي كانت تفترض أن الديناصورات الصغيرة تعتمد على غذاء لين وسهل الهضم في مراحلها الأولى.
وقد نُشرت هذه الدراسة في مجلة "Science China Earth Sciences"، حيث أوضح الباحثون أن وجود الحصى داخل بطون هذه الديناصورات الصغيرة يشير إلى اعتمادها على نظام هضمي متطور منذ بداية حياتها، ما يربط بين سلوك التغذية لدى الصغار والبالغين بشكل مباشر.
ابتلاع الحصى ودوره في هضم غذاء الديناصورات
في عش واحد بشمال شرق الصين، وُجدت 13 عينة محفوظة من صغار الديناصورات، تحتوي بطونها على تجمعات من الحصى في المكان الذي يُفترض أن يكون المعدة.
الباحث لونغهان وانغ من جامعة جيلين أوضح أن هذه الأحجار لم تدخل بعد الدفن، بل ابتلعها الصغار عمدًا.
🟥 🔎 🦕 Psittacosaurus sported long bristle-like structures on its tail, yet these are not protofeathers like in birds or theropods, but unique cylindrical epidermal appendages anchored deeply in the skin.
🎞 @JurassicWorldEvolution
🔁 ❤️ - Greatly Appreciated… pic.twitter.com/NCPnGTXHNV— Geology Bits of Knowledge (@geologyBits) March 23, 2026
وبما أن جميع العينات كانت أقل من عام واحد، فإن هذا السلوك ظهر في وقت أبكر مما كان يتوقعه علماء الحفريات.
يطلق علماء الحفريات على هذه الأحجار اسم "Gastroliths"، وهي حصى صلبة تساعد في تفتيت الطعام داخل المعدة.
في الطيور مثلاً، تضغط عضلات المعدة الطعام على هذه الأحجار لتكسره إلى أجزاء أصغر.
بالنسبة لـ Psittacosaurus، كان هذا ضروريًا لأن منقاره يستطيع تقطيع النباتات، لكن أسنانه لم تكن قادرة على طحنها بالكامل.
وبالتالي، يصبح ابتلاع الحصى جزءًا أساسيًا من نظام التغذية وليس مجرد ظاهرة غريبة.
استراتيجية التغذية المبكرة عند صغار الديناصورات
تشير الأدلة إلى أن صغار Psittacosaurus لم يمروا بمرحلة انتقالية غذائية بين الطفولة والبلوغ، بل اعتمدوا منذ البداية على نفس الاستراتيجية التي يستخدمها البالغون.
فقد أظهرت حفريات الديناصورات البالغة أيضًا وجود أحجار في بطونها، ما يربط بين سلوك الصغار والكبار بشكل مباشر. هذا الاكتشاف يعزز فكرة أن الديناصورات الصغيرة كانت أكثر قوة واعتمادًا على نفسها مما كان يُعتقد سابقًا.
أحد الصغار احتفظ بعشرات الأحجار التي جرى تحليلها، وتبين أنها من الصخور البركانية المحلية، وليست حصى غريبة جُلبت من أماكن بعيدة.
بلغ متوسط حجم الحجر 0.35 بوصة، بينما وصل أكبرها إلى 0.60 بوصة، رغم صغر حجم الديناصورات. هذا يشير إلى أن هذه الكائنات كانت تعتمد على بيئتها القريبة في الحصول على الحصى، ما يعكس نطاقًا محدودًا للحركة حول العش.
