وفقا لعلم النفس.. أسئلة تكشف عن "عمرك العاطفي" في الحب
أظهرت دراسة نفسية حديثة أن "العمر العاطفي" للشريكين (مقياس لمدى نضج الفرد وقدرته على إدارة مشاعره وتفاعلاته مع الآخرين)، هو المحرك الفعلي لنجاح العلاقات، وليس عدد سنوات الارتباط.
وحددت الدراسة ثلاثة مواقف اختبارية تكشف مدى النضج العاطفي؛ أولها كيفية التعامل مع "الارتباك الفسيولوجي" أثناء الخلافات، وهي الحالة التي وصفتها الدراسة بارتفاع نبضات القلب لأكثر من 100 دقة، ما يعطل التفكير المنطقي.
وأكدت الدراسة التي نشرت في مجلة Journal of Personality، أن أصحاب العمر العاطفي المرتفع يميلون لطلب "هدنة" مؤقتة بدلاً من الانجرار خلف الردود القاسية أو الانسحاب الصامت.
كيف تستمر العلاقات؟
وركزت الدراسة في معيارها الثاني على ما يعرف بـ"محاولات الإصلاح" التي تلي المشاجرات.
وكشفت الدراسة التي امتدت لـ 14 عامًا، أن استمرار العلاقات لا يعتمد على غياب المشكلات، بل على سرعة المبادرة بالاعتذار وتوضيح مواطن الخطأ بدقة.
فبينما ينتظر ذوو العمر العاطفي الأقل اعتذار الطرف الآخر، يبادر الشريك الناضج عاطفيًا بترميم الفجوة سريعًا قبل انهيار العلاقة، متجنبًا استخدام الخلافات القديمة كسلاح في الصراعات الجديدة.
وفيما يخص المعيار الثالث، تناولت الدراسة السلوكات المتبعة عند الشعور بالضيق وتجاهل الشريك لذلك؛ حيث أثبتت الدراسة أن التعبير المباشر والواضح عن الاحتياجات النفسية هو علامة النضج الكبرى.
نتائج الصمت العقابي
وأوضحت النتائج أن الشريك الذي يكبت مشاعره أو يعبر عنها بطرق ملتوية (مثل الصمت العقابي أو التذمر من تفاصيل صغيرة) يخلق توترًا صامتًا يضر بالعلاقة. في المقابل، يمتلك الناضجون عاطفيًا الشجاعة لقول: "أنا أعاني اليوم وأحتاج إلى دعمك"، مدركين أن الشريك لا يمكنه قراءة الأفكار غير المعلنة، وأن الوضوح هو أقصر الطرق للحفاظ على صحة العلاقة واستدامتها.
أشارت الدراسة إلى أن الفوارق الجوهرية بين الأعمار العاطفية تظهر بوضوح في "فلسفة الاحتياج" داخل العلاقة؛ فبينما يرى أصحاب العمر العاطفي المنخفض أن طلب الدعم أو الإفصاح عن الضعف يمثل "نقطة ضعف" أو عبئًا على الطرف الآخر.
أثبتت نتائج الدراسة أن كبت هذه الاحتياجات يخلق حالة من "الضجيج الصامت" الذي يستنزف طاقة الطرفين ويؤدي إلى انهيار الثقة بمرور الوقت.
