هل نستعد لوداع أسبوع العمل الخماسي؟ رئيس Zoom يتوقع تغييرات جذرية قريبًا
رأى إريك يوان، الرئيس التنفيذي لشركة زووم، أن أسبوع العمل الخماسي التقليدي بات في طريقه إلى الزوال، متوقعًا أن يتقلص إلى ثلاثة أيام بحلول عام 2031، في ظل التوسع المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وما تتيحه من إمكانات لأتمتة المهام اليومية.
تصريحات إريك يوان حول أيام العمل
صرّح يوان لصحيفة وول ستريت جورنال بقوله: «أكره العمل خمسة أيام»، مضيفًا أنه على ثقة بأن الحاجة إلى ذلك ستنتفي قريبًا.
وأرجع توقعه إلى تنامي ظاهرة "العوامل الرقمية"، وهي برامج ذكاء اصطناعي قادرة على أداء مهام بعينها باستقلالية تامة، كالرد على البريد الإلكتروني وحضور الاجتماعات، مشيرًا إلى أن الأفراد سيتمكنون مستقبلًا من توظيف الآلاف من هذه البرامج لصالحهم.
وقد خاض يوان هذه التجربة فعليًا، إذ استخدم نسخة ذكاء اصطناعي تحاكي شخصيته للمشاركة في جلسة نتائج مالية العام الماضي.
وشدّد يوان على أن تقليص ساعات العمل لن يعني نهاية العمل كليًا، قائلًا: «يمكننا الاستمتاع بوقتنا على الشاطئ، لكننا نريد لأبنائنا أن يجدوا دومًا ما يشغلهم من أعمال جديدة ومثيرة».
واستحضر المدير التنفيذي سابقة تاريخية دالة؛ إذ أشار إلى كيف أسهم خط التجميع الذي أرساه هنري فورد في تقليص أسبوع العمل من ستة أيام إلى خمسة، معتبرًا أن الذكاء الاصطناعي قادر على تكرار هذا التحول بوتيرة أشد وأعمق.
مستقبل عدد أيام العمل في الأسبوع
لا تقتصر هذه القناعة على يوان وحده؛ فقد توقع جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان تشيس، أن يتراجع أسبوع العمل إلى ثلاثة أيام ونصف في غضون 30 عامًا، مستشهدًا بدور الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الحياة وإطالة أمدها.
وفي السياق نفسه، دعت شركة أوبن إيه آي في ورقتها السياسية الأخيرة إلى إطلاق تجارب زمنية محددة، تتبنى أسبوع عمل مدته 32 ساعة موزعة على أربعة أيام، مع الحفاظ على الأجور كاملة ومستويات الإنتاجية ذاتها، على أن تُحوَّل الساعات المُستردة لاحقًا إلى أسبوع عمل دائم أقصر أو إجازة مدفوعة الأجر.
وعلى صعيد الرأي العام، كشف استطلاع أجرته جمعية علم النفس الأمريكي عام 2024، أن 80% من العمال يرون أنهم سيكونون أكثر سعادة وإنتاجية بالتساوي لو عملوا أربعة أيام بدلًا من خمسة.
وقد أثبتت البرامج التجريبية التي نفّذتها مؤسسة "4 Day Week Global"، المستندة إلى نموذج العمل بـ80% من الوقت مقابل 100% من الأجر مع الحفاظ على الإنتاجية كاملة، تحسنًا ملموسًا في الصحة النفسية والجسدية، وانخفاضًا في مستويات التوتر والإرهاق.
