عادات سرية تكشف مدى الثقة بالنفس.. هل تمتلكها حقًا؟
من اختيار وجبات الطعام إلى تجاوز صدمات العلاقات العاطفية، يُعد بناء علاقة صادقة مع ذواتنا أمرًا أساسيًا لصحتنا، لكنه ليس سهلاً.
فالكثير منا يفشلون دون وعي في الثقة بأنفسهم بأكثر لحظات حياتهم عادية.
وهذا تمامًا ما تؤكده عالمة النفس ستيفاني هاريسون عبر حسابها في "تيك توك"؛ إذ ترى أن هذا المفهوم كان ينبغي لنا تبنيه منذ نعومة أظفارنا، مؤكدة أن إغفاله يضعف الثقة بالنفس ويزعزع استقرار علاقاتنا مع الآخرين.
ولتسهيل الأمر، تشير هاريسون إلى أننا نستطيع ببساطة قياس مدى ثقتنا بذواتنا من خلال مراقبة ثلاث عادات رئيسة.
You can trust yourself ❤️ Here’s how to do it. For more tools to help transform your relationship with yourself, check out my book New Happy 😊
عادات تقيس الثقة بالنفس
الوفاء بالوعود
تتمثل العادة الأولى في الحفاظ على الوعود المقطوعة لذواتنا.
وسواء تعلّق الأمر بالفشل في بناء روتين رياضي أو الاستمرار في علاقات عابرة ونعلم أنها ضارة، فإننا غالبًا ما نخرق وعودنا الشخصية؛ وهنا يتضح التساؤل: كيف تثق بشخص يكسر كلمته باستمرار؟ وفي هذا الصدد، يوضح خبير العلاقات الإنسانية جوردان غراي قائلاً: "إذا كنت تكسر وعودك لنفسك بشكل مزمن، فستجد صعوبة في تصديق كلمات الآخرين"، مؤكدًا أن الإيفاء بالكلمة هو الأساس لكل شيء.
وتنصح هاريسون بصياغة وعود أصغر وأكثر قابلة للتحقيق، وتجنب المبالغة في الوعود؛ فمن المستحيل الحفاظ على نفسية صحية بينما تحاول تغيير كل روتين وعلاقة وعادة في حياتك دفعة واحدة.
وبدلاً من قول: "سأتمرن لـ60 دقيقة اليوم"، قل: "سأقوم بجولة مشي قصيرة لأرى كيف أشعر".
وأعِد تقييم وعودك، ونفّذ ما يمكنك فعله، ثم توقف للاحتفال بنجاحك، سواء بتناول حلوى أو بلحظة صمت للتعبير عن الامتنان لذاتك.
الاعتراف بالمشاعير الحقيقية
تأتي العادة الثانية متجسدة في اعتراف هؤلاء الأشخاص بمشاعرهم الحقيقية؛ ورغم أن هذا يبدو سهلاً، إلا أن الاعتراف الصادق بما نشعر به وبما يرسله جسدنا من إشارات وسط فوضى وضغوط الحياة، قد يكون صعبًا للغاية.
ومع ذلك، كلما دفعنا هذه المشاعر بعيدًا وحاولنا دفنها، تسببنا في إبطال قيمتها وتهميشها.
وتسأل هاريسون: "هل تشعر بالغضب؟ لا تدفعه بعيداً. هل تشعر بالحزن؟ اسمح لنفسك بالبكاء".
وتجد هنا مساحة رائعة لاستخدام التدوين اليومي لكتابة تجاربك وكيف جعلتك تشعر. وبدلاً من خلق مساحة عدائية تُعامل فيها عواطفك كأشياء سلبية، يجب خلق بيئة آمنة تتيح لها الظهور، فالأمان ينبع من التواصل مع المونولوج الداخلي.
القيم الشخصية
أما العادة الثالثة فترتكز على تحديد القيم الشخصية الحقيقية والتمسك بها في أسلوب الحياة؛ إذ تشير هاريسون إلى أن معظمنا يتبنى قيم المجتمع أو الوالدين بشكل أعمى ودون وعي، بدلاً من أن يكتشف قناعاته الخاصة ويجعلها خط الدفاع الأول والأولوية المطلقة في حياته.
لذا، يتعين على المرء البحث عميقًا لمعرفة قيمه الحقيقية واستخدامها لتهتدي بها عند اتخاذ القرارات المصيرية، بسؤال نفسك: "أي خيار سيساعدني على تجسيد قيمي؟".
إن تعلم كيفية بناء الثقة بالنفس يتطلب وقتًا لتتعرف فيه على نفسك، وتقضي وقتًا في القيام بالأشياء التي تستمتع بها، وتمنح نفسك حرية العيش بأصالة دون أي حدود سامة، فأنت تستحق ذلك بغض النظر عما يمليه عليك المجتمع أو الحوارات الداخلية السامة.
