حقائق صادمة عن أحبار الوشم.. كيف تتفاعل مع جهازك المناعي؟
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها علماء من جامعة وستمنستر، عن حقائق بيولوجية مقلقة تتعلق بأحبار الوشم وتفاعلها مع الجهاز المناعي للإنسان.
وأكدت الدراسة التي نشرت على موقع The Conversation، أن أحبار الوشم ليست مجرد صبغات مستقرة تحت الجلد، بل هي مواد كيميائية معقدة تتفاعل مع أنظمة المناعة في الجسم بطرق لم تكن مفهومة بالكامل من قبل، حيث تهاجر جزيئات هذه الأحبار من موقع الوشم لتستقر بشكل دائم في العقد الليمفاوية، ما يثير تساؤلات جدية حول التأثيرات الصحية طويلة الأمد لهذا التعرض الكيميائي المستمر.
آثار الوشم السلبية
بمجرد حقن الحبر في طبقة عميقة من الجلد، يتعرف الجهاز المناعي على هذه الجزيئات كأجسام غريبة ويبدأ هجومًا فوريًا للتخلص منها.
ونظرًا لأن جزيئات الصبغة كبيرة جدًا بحيث لا تستطيع الخلايا المناعية القضاء عليها بالكامل، فإنها تظل محاصرة داخل الخلايا، وهو ما يمنح الوشم طابعه الدائم.
ومع ذلك، أثبتت الأبحاث أن جزءًا كبيرًا من هذه الجزيئات ينتقل عبر السائل الليمفاوي ليتراكم في العقد الليمفاوية، وهي المراكز الحيوية المسؤولية عن تنقية الخلايا المناعية وتنسيق ردود أفعال الجسم ضد الأمراض، ما يؤدي إلى حالة من الاستنفار المناعي والالتهابات في هذه العقد قد تستمر لأشهر طويلة.
تأثير الوشم على فعالية اللقاحات
أشارت الدراسة إلى اكتشاف مثير للقلق يتعلق بمدى تأثير الوشم على كفاءة اللقاحات؛ حيث وجد الباحثون أن وجود أحبار الوشم في مواقع حقن اللقاحات قد يعرقل نظام التواصل الكيميائي بين الخلايا المناعية، وقد لوحظ ارتباط ذلك بانخفاض الاستجابة المناعية لبعض اللقاحات مثل لقاح فيروس كورونا.
وتكمن الخطورة في أن عديدًا من الأصباغ المستخدمة، خصوصًا الألوان الزاهية مثل الأحمر والأصفر، تحتوي على معادن ثقيلة ومركبات طُورت أصلاً لأغراض صناعية كطلاء السيارات وأحبار الطابعات، التي يمكن أن تتحلل تحت تأثير أشعة الشمس أو الليزر إلى مواد سامة وربما مسرطنة.
وعلى الرغم من عدم وجود دليل قطعي يربط الوشم بالسرطان بشكل مباشر حتى الآن، فإن الدراسة حذرت من الأخطار الكيميائية الناتجة عن الوشوم. وتعد الالتهابات الجلدية المزمنة من أكثر الآثار الجانبية شيوعًا، خصوصًا عند استخدام أحبار تحتوي على أملاح معدنية.
