ليس للعضلات فقط.. كيف يؤثر الكرياتين على نشاط الدماغ؟
بدأت مادة الكرياتين المشهورة في أوساط الرياضيين لبناء القوة البدنية، تفرض نفسها كعنصر أساسي لدعم الصحة العقلية والوظائف الذهنية، بحسب تقرير علمي حديث.
وأوضح التقرير -المنشور على موقع "mensfitness"- أن الكرياتين يعمل كمصدر طاقة ليس فقط للعضلات، بل للدماغ أيضًا، حيث يساهم في تجديد الطاقة بسرعة فائقة، ما يساعد العقل على أداء المهام المعقدة التي تتطلب جهدًا ذهنيًا مكثفًا يفوق قدرة الكربوهيدرات والدهون على الاستجابة السريعة.
تأثير الكرياتين على الدماغ والقدرات الإدراكية
وبيّن التقرير أن تأثير الكرياتين على الدماغ يظهر بشكل أسرع بكثير من تأثيره على العضلات؛ فبينما يحتاج الرياضيون لأسابيع لتظهر عضلاتهم، أظهرت التجارب تحسنًا في وظائف المخ بعد جرعة واحدة.
وفي تجربة مثيرة على لاعبي الركبي الذين عانوا من الحرمان من النوم، تفوقت المجموعة التي تناولت الكرياتين على المجموعات الأخرى في اختبارات المهارات الذهنية والبدنية.
وأظهر الكرياتين فعالية كبيرة شبيهة بمفعول الكافيين، ما يجعله خيارًا مثاليًا لمن يرغبون في تعزيز تركيزهم دون التعرض للآثار الجانبية للمنبهات التقليدية.
وكشفت تجربة أولية على مرضى الزهايمر أن تناول جرعات كبيرة من الكرياتين لمدة 8 أسابيع أدت لزيادة مستوياته في الدماغ بنسبة 11%، مع تحسن ملحوظ في نتائج الاختبارات المعرفية.
ويعزز هذا الاكتشاف فرضية أن تعويض نقص الطاقة في الدماغ، وهو السمة البارزة لمرض الزهايمر، يمكن أن يتم عبر تدخلات غذائية ذكية.
الكرياتين وعلاقته بتحسين الصحة النفسية
ولم تتوقف النتائج عند القدرات الذهنية، بل امتدت لتشمل الصحة النفسية، حيث أظهرت بعض التجارب انخفاضًا ملموسًا في أعراض الاكتئاب عند استخدام الكرياتين.
وربط العلماء بين انخفاض مستويات الكرياتين في الدماغ وبين مقاومة العلاج النفسي، ما يجعل تعزيز هذه المستويات خطوة ضرورية لتحسين الحالة المزاجية.
ومع استمرار الدراسات العلمية، يتوقع الخبراء أن يتحول الكرياتين من مكمل إلى عنصر أساسي في مجال الصحة النفسية والوقاية من أمراض الشيخوخة.
