اختراع هولندي يحوّل سمكة ذهبية إلى سائقة سيارات حقيقية (فيديو)
كشف مهندس كمبيوتر هولندي النقاب عن ابتكار ثوري قد يجعل من السمكة الذهبية سائق "أوبر" القادم، بعدما نجح في تصميم مركبة فريدة مكنته من دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وصمم المهندس توماس دي وولف سيارة مجهزة بخزان مياه يتم توجيهها بالكامل عبر مراقبة حركات السمكة بداخلها، ما منحه والسمكة الإيطالية "بلوب" لقبًا قياسيًا لأكبر مسافة تقطعها سمكة في مركبة تعمل باستشعار الحركة خلال دقيقة واحدة، محققة مسافة بلغت 12.28 مترًا (40 قدمًا و3.46 بوصة).
تفاصيل سيارة سمكة الأوبر
ووفقًا لما أورده الموقع الرسمي للموسوعة، فقد جرت وقائع محاولة كسر الرقم القياسي العالمي في مدينة ميلانو، وتحديداً داخل موقع تصوير البرنامج التلفزيوني الإيطالي "لو شو دي ريكورد".
وأوضح دي وولف خلال المحاولة أن طبيعة عمله التي اتسمت بالرتابة والملل كانت الدافع الرئيس وراء ابتكاره، رغبةً منه في تقديم شيء يجمع بين "الجدية" والمرح، وتحويل مهنته التي يصفها بـ"الصارمة" إلى مادة ترفيهية ممتعة للجمهور.
وتعتمد السيارة على كاميرا متطورة لمراقبة الحركة؛ فكلما تحركت السمكة "بلوب" نحو جانب معين من الخزان، استجابت السيارة فورًا بالتحرك في ذلك الاتجاه، ما يجعل السمكة القائد الفعلي للمركبة.
ويهدف توماس من هذا المشروع إلى إظهار الإمكانات الهائلة التي يمكن تحقيقها عبر هذه التكنولوجيا، حتى في السياقات غير التقليدية، لتعزيز حضور الابتكار ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
كواليس دخول سمكة موسوعة غينيس
ورغم الطابع الترفيهي للمشروع، أشار مقدم البرنامج جيري سكوتي إلى أن هذه التكنولوجيا قد تحمل أبعادًا إنسانية هامة مستقبلاً، حيث يمكن توظيفها لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من إعاقات جسدية أو حركية.
وأبدى دي وولف حماسه لهذه الرؤية، مؤكدًا تطلعه لتطوير برمجياته يوماً ما لحل مشكلات التنقل لذوي الهمم.
ويذكر أن السيارة مبرمجة للعمل حصريًا مع الأسماك ذات اللون الأحمر الزاهي لتتمكن الكاميرا من رصد حركتها بدقة، وهو ما جعل السمكة "بلوب" المرشحة المثالية لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
ولتحقيق الرقم القياسي، توجب على السمكة تغطية مسافة لا تقل عن 5 أمتار خلال الوقت المحدد، مع اعتبار الحركة في أي اتجاه صحيحة بما في ذلك الرجوع للخلف.
وأشرفت المحكمة الرسمية في موسوعة غينيس للأرقام القياسية صوفيا غريناكري على المحاولة، حيث قامت بحساب المسافة بدقة عبر إحصاء عدد المرات التي لامست فيها العلامة الملونة الموجودة على كل عجلة سطح الأرض.
وفي ختام التجربة، تساءل دي وولف بفكاهة عن كيفية شرح معنى الحصول على لقب عالمي في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لسمكته الصغيرة، بعد أن أثبتا معًا أن المستحيل يمكن تجاوزه بالبرمجة الذكية.
